فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3946 من 30125

قال الجامع عفا الله عنه: كون الغسل فورًا هو الأشبه، والأقرب إلى براءة الذمّة، والمرجّح في الأصول عند تجرّد الأمر المجرّد عن القرائن (١) ، فكيف، وقد حَفّت به هنا، كما قرّره ابن دقيق العيد - رحمه الله تعالى - والله تعالى أعلم.

١٩ - (ومنها) : بيان لطف الله تعالى بعباده، ورأفته بهم، حيث أباح لهم اقتناء الكلاب للحاجة، كالصيد، ونحوه، كما يأتي في حديث عبد الله بن المغفّل - رضي الله عنه -، ومنعهم من اقتنائها لغير حاجة؛ لما فيه من إلحاق الضرر بالناس بالترويع ونحوه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

(المسألة الرابعة) : في اختلاف أهل العلم في نجاسة سؤر الكلاب، وطهارته:

قال الإمام أبو بكر بن المنذر رحمه الله: اختلفوا في طهارة الماء الذي يَلَغُ فيه الكلب، فقالت طائفة: الماء طاهر يُتَطَهَّر به للصلاة، ويغسل الإناء كما أَمَر به النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وكان الزهري يقول: إذا لم يجد غيره توضأ به، وكذلك قال مالك، والأوزاعي.

وقالت طائفة: يتوضأ بالماء الذي وَلَغ فيه الكلب، ثم يتيمم بعده، رُوي هذا القول عن عَبْدة بن أبي لبابة، وبه قال سفيان الثوريّ، وعبد الملك الماجشون، ومحمد بن مسلمة.

وقالت طائفة: الماء الذي ولغ فيه الكلب نَجَس يُهَراق، ويغسل الإناء سبعًا أولاهنّ، أو أخراهن بالتراب، هذا قول الشافعيّ، وأبي عبيد، وأبي ثور، وأصحاب الرأي (٢) ، ثم رجّح ابن المنذر القول بعدم نجاسة الماء الذي ولغ فيه الكلب (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت