فهرس الكتاب
على أَمْوَاه، فقلبت الواو ألفًا؛ لتحرّكها، وانفتاح ما قبلها، فاجتمع حرفان خفيّان: الألف، والهمزة، فقُلبت الهاء همزةً، ولم تُقلب الألف؛ لأنها أُعلّت مرّةً، والعرب لا تجمع على الحرف إعلالين، ولهذا يُردّ إلى أصله في الجمع والتصغير، فيقال: مِيَاهٌ، ومُوَيهٌ، وقالوا أيضًا: أمواه، مثلُ باب وأبواب، وربّما قالوا: أمواء بالهمز، على لفظ الواحد، أفاده الفيّوميّ (١) .
(الرَّاكِدِ ") أي الساكن والواقف، فهو بمعنى قوله الآتي: " في الماء الدائم الذي لا يجري "، يقال: رَكَدَ الماءُ رُكُودًا، من باب قَعَدَ: سَكَنَ، وأركدته: أسكنته، ورَكَدَت السفينة: وَقَفَت، فلا تَجري (٢) . والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث جابر - رضي الله عنه - هذا من أفراد المصنّف رحمه الله.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في " الطهارة " [٢٨/ ٦٦١] (٢٨١) ، و (ابن ماجه) في " الطهارة " (٣٤٣) ، و (ابن أبي شيبة) في " مصنّفه " (١/ ١٤١) ، و (أحمد) في " مسنده " (٣/ ٣٤١ و/ ٣٥٠) ، و (أبو عوانة) في " مسنده " (٥٧٤ و ٥٧٥) ، و (أبو نُعيم) في " مستخرجه " (٦٤٨) ، و (ابن حبّان) في " صحيحه " (١٢٥٠) ، و (البيهقيّ) في " الكبرى " (١/ ٩٧) ، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة) : في فوائده:
١ - (منها) : النهي عن البول في الماء الراكد، والنهي هنا للتحريم؛ إذ هو الراجح عند جمهور المحقّقين من الأصوليين.
٢ - (ومنها) : أنه يؤخذ من مفهومه عدم تحريم البول في الماء الجاري، وإن كان الأولى تركه.
قال النوويّ رحمه الله في " شرحه": وهذا النهي في بعض المياه للتحريم،