فهرس الكتاب
أضعف منه، وما ورد شاذٌّ لا يقاس عليه، أفاده الفيّوميّ - رحمه الله - (١) .
(فِي الْخَمِيلَةِ) أي القطيفة المتقدّم ذكرها؛ لأن المعرفة إذا أعيدت معرفة تكون عينها غالبًا، كما قال السيوطيّ - رحمه الله - في "عقود الجمان":
ثُمَّ مِنَ الْقَوَاعِدِ الْمُشْتَهِرَهْ … إذَ أَتَتْ نَكِرَةٌ مُكَرَّرَهْ
تَغَايَرَا وَإِنْ يُعَرَّفْ ثَانِ … تَوَافَقَا كَذَا الْمُعَرَّفَانِ
شَاهِدُهَا الَّذِي رَوينَا مُسْنَدَا … "لَنْ يَغْلِبَ الْيُسْرَيْنِ عُسْرٌ" أَبَدَا (٢)
(قَالَتْ) زينب، وفي رواية البخاريّ: "وكنت أغتسل أنا والنبيّ - صلى الله عليه وسلم - … " (وَكَانَتْ هِيَ وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) ، وأتى بالضمير المنفصل؛ لعطف الاسم الظاهر على الضمير المتّصل، كما قال في "الخلاصة" بقوله:
وَإِنْ عَلَى ضَمِيرِ رَفْعٍ مُتَّصِلْ … عَطَفْتَ فَافْصِلْ بِالضَّمِيرِ الْمُنْفَصِلْ
أَوْ فَاصِلٍ ما وَبِلَا فَصْلٍ يَرِدْ … فِي النظْمِ فَاشِيًا وَضُعْفَهُ اعْتَقِدْ
وفي رواية البخاريّ: "قالت: وحدّثتني أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان يقبّلها، وهو صائم، وكنت أغتسل أنا والنبيّ - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد من الجنابة" ، وفي رواية أبي عوانة: "قالت: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُقبّلها، وهو صائم، وكانا يغتسلان من إناء واحد" .
(يَغْتَسِلَانِ فِي الانَاءِ الْوَاحِدِ) "في" بمعنى "من" ، أي من الإناء الواحد (مِنَ الْجَنَابَةِ) "من" تعليليّة، أي لأجل الجنابة، قال في "القاموس": الجنابة: المنيّ. انتهى (٣) . فيكون المعنى هنا: من أجل خروج المنيّ، وفي "المعجم