فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4193 من 30125

[تنبيه] : "أَنْ" في قوله: "أن قد وجد" بفتح الهمزة، وسكون النون، هي المخفّفة من الثقيلة، واختُلف في اسمها، فقيل: ضمير شأن محذوف، وقيل: ضمير النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وخبرها الجملة بعدها، وإلى هذا أشار ابن مالك: في "الخلاصة" حيث قال:

وَإِنْ تُخَفَّفْ "أَنَّ" فَاسْمُهَا اسْتَكَنْ … وَالْخَبَرَ اجْعَلْ جُمْلَةً مِنْ بَعْدِ "أَنْ"

وَإِنْ يَكُنْ فِعْلًا وَلَمْ يَكُنْ دُعَا … وَلَمْ يَكُنْ تَصْرِيفُهُ مُمْتَنِعَا

فَالأَحْسَنُ الْفَصْلُ بِـ "قَدْ" أَوْ نَفْيٍ اوْ … تَنْفِيسٍ اوْ "لَوْ" وَقَلِيلٌ ذِكْرُ "لَوْ"

و "أن" وما دخلت عليه في تأويل المصدر سدّت مسدّ مفعولي "ظنّ" .

(فَخَرَجَا) ، وفي رواية النسائيّ: "فقاما" ، أي خرج أُسيدٌ وعبّادٌ - رضي الله عنهما - من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وانطلقا إلى حاجتهما، ويحتمل أن يكون خروجهما؛ خوفًا من زيادة تغيّره - صلى الله عليه وسلم - عليهما (فَاسْتَقْبَلَهُمَا هَدِيَّةٌ) ذكّر الفعل؛ لكون الفاعل، وهو "هديّة" مجازيَّ التأنيث، أي فاستقبل الرجلين شخص معه هديّة يُهديها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والإسناد مجازيّ، قاله الطيبيّ (١) . (مِنْ لَبَنِ) "من" بيانيّة، والجارّ والمجرور صفة لـ "هديّة" ، وقوله: (إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) متعلّقَ بصفة لـ "هديّة" أيضًا، أي "يُهديها" إليه - صلى الله عليه وسلم - (فَأَرْسَلَ) بالبناء للفاعل، أي أرسل النبيّ - صلى الله عليه وسلم - من يردّهما إليه (فِي آثَارِهِمَا) بالمدّ جمع أَثَر، كسبب وأسباب، وفي نسخة: أثرهما " بالإفراد، وهو بفتحتين، وقيل: بكسر، ففتح، والمراد آثار أقدامهما، وهو كناية عن سرعة الإرسال وراءهما؛ لأن أثر المشي لا يبقى طويلًا، وفي رواية النسائيّ: " فبعث في آثارهما، فردّهما " (فَسَقَاهُمَا) معطوف على محذوف، أي فحضرا، فسقاهما ذلك اللبن، وإنما خصّهما به؛ تطييبًا لخاطرهما، حيث ظنّا أنه غضب عليهما (فَعَرَفَا) بالبناء للفاعل، والألف ضمير أسيد، وعبّاد - رضي الله عنهما -، وفي رواية النسائيّ: " فعُرف " بالبناء للمفعول، أي عرف الناس (أَنْ) تقدّم أنها مخفّفة من الثقيلة، أي أنه - صلى الله عليه وسلم - (لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا) ، وفي رواية النسائيّ: " أنه لم يغضب عليهما"، أي لم يغضب على الرجلين، أو لم يستمرّ على الغضب، بل زال عنه، وذهب، وهذا من مكارم أخلاقه - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت