فهرس الكتاب
فيُعتَمَد، ويُحْمَل ترك ابن عمر لغسل رجليه على أن ذلك كان لعذر (١) .
(فائدة) : تتعلّق بقوله: "إذا توضّأ":
قال ابن الملقّن - رَحِمَهُ اللهُ -: التعليق شرعًا على أربعة أقسام:
[أحدها] : تعليق واجب على واجب، كقوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا} [المائدة: ٦] .
[الثاني] : تعليق مستحبّ على مستحبّ، كقوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} [النحل: ٩٨] .
[الثالث] : تعليق واجب على غير واجب، كقوله تعالى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ} إلى قوله: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [البقرة: ٢٣٧] .
[الرابع] : تعليق غير واجب على واجب، كقوله تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ} [الجمعة: ١٠] . انتهى.
قال الجامع عفا الله عنه: الثاني، والرابع، إنما هما على رأي الجمهور، وقد خالف بعضهم، فأوجبهما، وسيأتي تمام البحث فيه في المحلّ المناسب له - إن شاء الله تعالى - والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الحيض" (٦/ ٧٠٨ و ٧٠٩ و ٧١٠] و ٣٠٦) ، و (البخاريّ) في "الغسل" (٢٨٧ و ٢٨٩ و ٢٩٠) ، و (أبو داود) في "الطهارة" (٢٢١) ، و (الترمذيّ) في "الطهارة" (١٢٠) ، و (النسائيّ) في "الطهارة" (١/ ١٣٩ و ١٤٠) ، و (ابن ماجه) في "الطهارة" (٥٨٥) ، و (مالك) في "الموطأ" (١/ ٤٧) ، و (عبد الرزاق) في "مصنّفه" (١٠٧٤) ، و (ابن أبي شيبة) في "مصنفه" (١/ ٦١) ، و (أحمد) في "مسنده" (١/ ٢٤ و ٢٥) و (٢/ ٦٤) ، و (الحميديّ) في "مسنده"