فهرس الكتاب
وقوله: (لِيَتَوَضَّأْ، ثُمَّ لِيَنَمْ) اللام لام الأمر، وحركتها الكسر، وسُليم تفتحها، وإسكانها بعد الفاء، والواو أكثر من تحريكها، وقد تُسكّن بعد "ثُمّ" (١) .
وقوله: (حَتَّى يَغْتَسِلَ إِذَا شَاءَ ") " حتى " غاية للنوم المسبوق بالوضوء (٢) .
وشرح الحديث، ومسائله تقدّمت في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رَحِمَهُ اللهُ - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٧١٠] ( … ) - (وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، أَنَّهُ تُصِيبُهُ جَنَابَةٌ مِنَ اللَّيْل، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " تَوَضَّأْ، وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، ثُمَّ نَمْ ") .
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (مَالِك) بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحيّ، أبو عبد الله الفقيه، إمام دار الهجرة، الحافظ الحجة، رأس المتقنين، وكبير المتثبّتين [٧] (ت ١٧٩) (ع) ، تقدّم في " شرح المقدّمة " جـ ١ ص ٣٧٨.
٢ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ) العدويّ مولاهم، أبو عبد الرحمن المدنيّ، ثقة ثبتٌ [٤] (ت ١٢٧) (ع) تقدم في " الإيمان " ١٤/ ١٦٠.
والباقيان تقدّما في السند الماضي.
[تنبيه] : هذا الإسناد من رباعيّات المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -، وهو (٣٢) من رباعيّات الكتاب.
وقوله: (عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ) هكذا رواه مالك في " الموطأ " باتفاق مِن رُواة " الموطأ "، ورواه خارج " الموطأ"، عن نافع بدل عبد الله بن دينار.
قال أبو عليّ الغسّانيّ الجيانيّ - رَحِمَهُ اللهُ -: هكذا روى أبو زيد المروزيّ بإسناد هذا الحديث، ورواه ابن السكن، عن الْفِرَبريّ، عن البخاريّ، عن عبد الله بن