فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6278 من 30125

الفيّوميّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: الْجِدار: الحائط، والجمع جُدُرٌ، مثلُ كتاب وكُتُب، والْجَدْرُ -بفتح، فسكون- لغة في الجدار، وجمعه جُدْران. انتهى (١) .

والمراد جدار المسجد النبويّ مما يلي القبلة، وقد صرّح به في رواية البخاريّ، في "كتاب الاعتصام" ، ولفظه من طريق أبي غسان -محمد بن مُطَرِّف- عن أبي حازم، عن سهل: "أنه كان بين جدار المسجد، مما يلي القبلة، وبين المنبر ممر الشاة" (٢) .

(مَمَرُّ الشَّاةِ) بفتح الميمين: أي موضع مرورها، وهو مرفوع على أنه اسم "كان" ، وخبرها الظرف المتقدّم، ويَحْتَمل أن تكون "كان" شانيّةً، اسمها ضمير الشأن، والظرف خبر مقدّم، و "ممرُّ" مبتدأ مؤخّر، والجملة خبر "كان" ، وتقدّم في رواية أبي داد بلفظ: "ممرّ الْعَنْز" وهي بفتح، فسكون: المعز.

والمعنى: أن المسافة التي كانت بين المكان الذي يقوم فيه النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- للصلاة، وبين الجدار الذي أمامه إلى جهة القبلة قدر ما يسع مرور الشاة فيه، وهو كناية عن قربه إليه.

وقال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: يعني بالمصلّى موضع السجود، وفيه أن السنة قرب المصلّي من سترته. انتهى (٣) . واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى) : حديث سهل بن سعد الساعديّ -رضي اللَّه عنهما- هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية) : في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [٥١/ ١١٣٩] (٥٠٨) ، و (البخاريّ) في "الصلاة" (٤٩٦) و "الاعتصام" (٧٣٣٤) ، و (أبو داود) في "الصلاة" (٦٩٦) ، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (١٧٦٢ و ٢٣٧٤) ، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (٥٨٩٦ و ٥٧٨٦) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (١٤٣٤) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١١٢٢) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت