فهرس الكتاب

الصفحة 1246 من 1334

وَقَدْ اسْتَدَلَّ الْجَلَالُ السُّيُوطِيّ لِمَا رَجَّحَهُ فِي الْخَصَائِصِ بِأُمُورٍ. أَوَّلُهَا قَالَ وَهُوَ أَقْوَاهَا قَوْله تَعَالَى {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ} [الأنبياء: 26] {لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} [الأنبياء: 27] الْآيَةَ فَهِيَ إنْذَارٌ لِلْمَلَائِكَةِ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ الْقُرْآنِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ. ثَانِيهَا قَالَ عِكْرِمَةُ صُفُوفُ أَهْلِ الْأَرْضِ عَلَى صُفُوفِ أَهْلِ السَّمَاءِ فَإِذَا وَافَقَ آمِينَ فِي الْأَرْضِ آمِينَ فِي السَّمَاءِ غُفِرَ لِلْعَبْدِ وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَلَا تَصَافُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا قَالُوا وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا قَالَ يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الْأُوَلَ وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ.» ثَالِثُهَا أَنَّ إسْرَافِيلَ مُؤَذِّنُ أَهْلِ السَّمَاءِ يَسْمَعُ تَأْذِينَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِينَ إلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ ثُمَّ يَتَقَدَّمُ بِهِمْ عَظِيمُ الْمَلَائِكَةِ يُصَلِّي بِهِمْ، وَأَنَّ مِيكَائِيلَ يَؤُمُّ الْمَلَائِكَةَ فِي الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ.

رَابِعُهَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إنَّ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ صَلَاةُ الْمَلَائِكَةِ. خَامِسُهَا مَا رُوِيَ عَنْ سُلَيْمَانَ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا «إذَا كَانَ الرَّجُلُ فِي أَرْضٍ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ صَلَّى خَلْفَهُ مَلَكَانِ، فَإِذَا أَذَّنَ وَأَقَامَ صَلَّى خَلْفَهُ مِنْ الْمَلَائِكَةِ مَا لَا يُرَى طَرَفَاهُ يَرْكَعُونَ بِرُكُوعِهِ وَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ وَيُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَائِهِ» . وَذَكَرَ السُّبْكِيُّ فِي الْحَلَبِيَّاتِ أَنَّ الْجَمَاعَةَ تَحْصُلُ بِالْمَلَائِكَةِ كَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت