فهرس الكتاب

الصفحة 1247 من 1334

تَحْصُلُ بِالْآدَمِيِّينَ قَالَ وَبَعْدَ أَنْ قُلْت ذَلِكَ بَحْثًا رَأَيْته مَنْقُولًا فِي فَتَاوَى الْحَنَّاطِيِّ مِنْ أَصْحَابِنَا فِيمَنْ صَلَّى فِي فَضَاءٍ مِنْ الْأَرْضِ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَكَانَ مُنْفَرِدًا ثُمَّ حَلَفَ أَنَّهُ صَلَّى بِالْجَمَاعَةِ هَلْ يَحْنَثُ أَوْ لَا؟

فَأَجَابَ بِأَنَّهُ يَكُونُ بَارًّا فِي يَمِينِهِ وَقَالَ الْأَصْحَابُ يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي إذَا سَلَّمَ أَنْ يَنْوِيَ بِالسَّلَامِ مَنْ عَلَى يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ مِنْ مَلَائِكَةٍ، وَإِنْسٍ وَجِنٍّ. سَادِسُهَا أَنَّهُ لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ مَلَكٌ مِنْ الْحِجَابِ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ إلَى أَنْ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ إلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ أَخَذَ الْمَلَكُ بِيَدِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَدَّمَهُ فَأَمَّ أَهْلَ السَّمَاءِ فَيَوْمَئِذٍ أَكْمَلَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ الشَّرَفَ عَلَى أَهْلِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَفِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَقَالَ الْمَلَكُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ اللَّهُ صَدَقَ عَبْدِي دَعَا إلَى فَرِيضَتِي إلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ تَقَدَّمْ فَتَقَدَّمَ فَأَمَّ أَهْلَ السَّمَاءِ فَتَمَّ لَهُ شَرَفُهُ عَلَى سَائِرِ الْخَلْقِ.

قَالَ الْجَلَالُ: وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى إرْسَالِهِ إلَى الْمَلَائِكَةِ مِنْ أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ. الْأَوَّلُ شَهَادَةُ الْمَلَكِ بِالرِّسَالَةِ مُطْلَقًا حَيْثُ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. الثَّانِي قَوْلُ اللَّهِ فِي دُعَاءِ الْمَلَكِ إلَى الصَّلَاةِ دَعَا إلَى فَرِيضَتِي فَإِنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا فُرِضَتْ عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ كَمَا فُرِضَتْ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ. الثَّالِثُ إمَامَتُهُ لِأَهْلِ السَّمَوَاتِ وَصَلَاةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت