فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 1334

الْخُرُوجِ لِبَيْتِ مَنْ سَأَلَتْهُ الْخُرُوجَ إلَيْهِ وَأَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ لَمَّا حَلَفَ عَلَيْهِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهَا وَيَكُونُ الْحُكْمُ كَذَلِكَ وَهَلْ الْمَسْأَلَةُ أَوْلَى مِمَّا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُ الشَّيْخَيْنِ وَصَاحِبِ الْأَنْوَارِ وَمُخْتَصَرَيْ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهِمْ فِيمَا إذَا فَوَّضَ إلَيْهَا الطَّلَاقَ فَطَلُقَتْ بِكِتَابَةٍ وَقَالَتْ: مَا نَوَيْت وَقَالَ الزَّوْجُ: نَوَيْت مِنْ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهَا؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ لَا تُعْرَفُ إلَّا مِنْ النَّاوِي وَهَلْ هَذَا الِاقْتِضَاءُ مَعْمُولٌ بِهِ وَلَا يَكُونُ قَوْلُ الزَّوْجِ إقْرَارًا بِالطَّلَاقِ، وَإِنْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: إنَّهُ إقْرَارٌ بِهِ؛ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ شَرْطُهُ أَنْ يُعْلِمَهُ الْمُقِرُّ أَوْ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ لَمْ يُعْلِمْهُ وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ الزَّوْجَ لَا عِلْمَ لَهُ بِنِيَّتِهَا وَلَا بِخُرُوجِهَا عَالِمَةً عَامِدَةً وَهَلْ إذَا ادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّهُ قَصَدَ بِحَلِفِهِ الْمَنْعَ مِمَّا سَأَلَتْهُ الْخُرُوجَ إلَيْهِ يُقْبَلُ قَوْلُهُ ظَاهِرٌ أَوْ لَا؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ وَلَا تَطْلُقُ سَوَاءٌ صَدَّقَهَا الزَّوْجُ فِي دَعْوَاهَا أَوْ لَا، وَإِنَّمَا حَكَمْنَا بِعَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ فِيمَا ذُكِرَ عَمَلًا بِقَوْلِهَا، وَإِنْ كَانَ الِاعْتِبَارُ فِي تَعْيِينِ الْفِعْلِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ بِقَوْلِ الزَّوْجِ لِرُجُوعِهِ إلَّا أَنَّهَا فَعَلَتْ الْخُرُوجَ جَاهِلَةً بِأَنَّهُ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ، وَيُقْبَلُ قَوْلُهَا فِي تَفْسِيرِ دَعْوَاهَا بِمَا ذَكَرَتْهُ وَيَكُونُ الْحُكْمُ كَذَلِكَ وَقَبُولُ قَوْلِهَا فِي عَدَمِ نِيَّتِهَا الطَّلَاقَ إذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت