فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 1334

أَتَتْ بِكِنَايَتِهِ عِنْدَ تَفْوِيضِهِ إلَيْهَا أَوْلَى مِنْ قَبُولِ قَوْلِهَا فِي مَسْأَلَتِنَا؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ لَا تُعْرَفُ إلَّا مِنْ النَّاوِي، وَعِلْمُهَا بِأَنَّ الْفِعْلَ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ أَوْ سَمَاعُهَا لِلَفْظِ التَّعْلِيقِ قَدْ يُعْرَفُ مِنْ غَيْرِهَا، وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَبُولِ قَوْلِهَا فِي عَدَمِ نِيَّتِهَا الطَّلَاقَ حَتَّى لَا يَكُونَ الزَّوْجُ مُقِرًّا بِهِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَإِنْ خَالَفَ فِيهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَيُقْبَلُ قَوْلُ الزَّوْجِ فِي أَنَّهُ قَصَدَ بِحَلِفِهِ الْمَنْعَ مِمَّا سَأَلَتْهُ الْخُرُوجَ إلَيْهِ حَتَّى لَا يَقَعَ الطَّلَاقُ ظَاهِرًا لِقِيَامِ الْقَرِينَةِ عَلَيْهِ.

(سُئِلَ) عَنْ رَجُلٍ قَالَ: عَلَيَّ الطَّلَاقُ أَوْ الطَّلَاقُ يَلْزَمُنِي مِنْ جَوْزَتِي بِتَقْدِيمِ الْجِيمِ عَلَى الزَّايِ وَقَالَ: أَرَدْت جَوْزَةَ حَلْقِي مَثَلًا فَهَلْ يُقْبَلُ فِي ذَلِكَ وَلَا يَحْنَثُ إذَا وُجِدَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ أَمْ لَا وَهَلْ الْعَامِّيُّ وَالْعَالِمُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ وَهَلْ إذَا قَالَ: مِنْ جُزْئِيٍّ أَوْ بَعْضِيٍّ مَا الْحُكْمُ وَهَلْ إذَا قَالَ: عَلَيَّ الطَّلَاقُ مِنْ سَيْفِي وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ يُؤَاخَذُ بِذَلِكَ إذَا نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ أَوْ لَا وَهَلْ ذَلِكَ جَمِيعُهُ صَرِيحٌ أَوْ كِنَايَةٌ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّ جَمِيعَ الْأَلْفَاظِ الْمَذْكُورَةِ فِي صُوَرِ الطَّلَاقِ كِنَايَةٌ فِيهِ حَتَّى لَا يَقَعَ بِهَا إلَّا بِنِيَّةٍ قَبْلَ تَمَامِ اللَّفْظِ إنْ عَزَمَ عَلَى الْإِتْيَانِ بِقَوْلِهِ مِنْ جَوْزَتِي أَوْ جُزْئِيٍّ أَوْ بَعْضِيٍّ أَوْ سَيْفِي، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ قَبْلَ تَمَامِ لَفْظِ الطَّلَاقِ وَإِلَّا فَهِيَ صَرِيحَةٌ فَيَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت