الصفحة 100 من 194

والموت - بعد أن يكون - إلا لمحة كومضة العين ، وإذا الحياة كلها شريط سريع. كأن لم يغنوا فيها ...

ثم الخاتمة المعهودة في هذه السورة: تسجيل الذنب ، وتشييع اللعنة ، وانطواء الصفحة من الواقع ومن الذكرى: «أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ. أَلا بُعْدًا لِثَمُودَ!» ..

ومرة أخرى نجدنا أمام حلقة من حلقات الرسالة على مدار التاريخ .. الدعوة فيها هي الدعوة. وحقيقة الإسلام فيها هي حقيقته .. عبادة اللّه وحده بلا شريك ، والدينونة للّه وحده بلا منازع .. ومرة أخرى نجد الجاهلية التي تعقب الإسلام ، ونجد الشرك الذي يعقب التوحيد - فثمود كعاد هم من ذراري المسلمين الذين نجوا في السفينة مع نوح - ولكنهم انحرفوا فصاروا إلى الجاهلية ، حتى جاءهم صالح ليردهم إلى الإسلام من جديد ..

ثم نجد أن القوم يواجهون الآية الخارقة التي طلبوها ، لا بالإيمان والتصديق ، ولكن بالجحود وعقر الناقة! ولقد كان مشركو العرب يطلبون من رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - خارقة كالخوارق السابقة كي يؤمنوا.

فها هم أولاء قوم صالح قد جاءتهم الخارقة التي طلبوا. فما أغنت معهم شيئا!

إن الإيمان لا يحتاج إلى الخوارق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت