الصفحة 136 من 194

وفي القرآن شفاء ، وفي القرآن رحمة ، لمن خالطت قلوبهم بشاشة الإيمان ، فأشرقت وتفتحت لتلقي ما في القرآن من روح ، وطمأنينة وأمان.

في القرآن شفاء من الوسوسة والقلق والحيرة. فهو يصل القلب باللّه ، فيسكن ويطمئن ويستشعر الحماية والأمن ويرضى فيستروح الرضى من اللّه والرضى عن الحياة والقلق مرض ، والحيرة نصب ، والوسوسة داء. ومن ثم هو رحمة للمؤمنين.

وفي القرآن شفاء من الهوى والدنس والطمع والحسد ونزغات الشيطان .. وهي من آفات القلب تصيبه بالمرض والضعف والتعب ، وتدفع به إلى التحطم والبلى والانهيار. ومن ثم هو رحمة للمؤمنين.

وفي القرآن شفاء من الاتجاهات المختلة في الشعور والتفكير. فهو يعصم العقل من الشطط ، ويطلق له الحرية في مجالاته المثمرة ، ويكفه عن إنفاق طاقته فيما لا يجدي ، ويأخذه بمنهج سليم مضبوط ، يجعل نشاطه منتجا ومأمونا. ويعصمه من الشطط والزلل. وكذلك هو في عالم الجسد ينفق طاقاته في اعتدال بلا كبت ولا شطط فيحفظه سليما معافى ويدخر طاقاته للإنتاج المثمر. ومن ثم هو رحمة للمؤمنين.

وفي القرآن شفاء من العلل الاجتماعية التي تخلخل بناء الجماعات ، وتذهب بسلامتها وأمنها وطمأنينتها. فتعيش الجماعة في ظل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت