والوسائل. وطريق المؤمنين أن يمضوا في طريقهم لا يلويهم عنها المعوقون ، ولا يصدهم عنها أعداؤهم. وبين أيديهم آيات اللّه ، وهم عليها مؤتمنون.
«وَادْعُ إِلى رَبِّكَ» .. دعوة خالصة واضحة لا لبس فيها ولا غموض. دعوة إلى اللّه لا لقومية ولا لعصبية ، ولا لأرض ولا لراية. ولا لمصلحة ولا لمغنم ، ولا لتمليق هوى ، ولا لتحقيق شهوة. ومن شاء أن يتبع هذه الدعوة على تجردها فليتبعها ، ومن أراد غيرها معها فليس هذا هو الطريق.
«وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ» يؤكد هذه القاعدة مرتين بالنهي عن الشرك والنهي عن اتخاذ إله آخر مع اللّه. ذلك أنها مفرق الطريق في العقيدة بين النصاعة والغموض. وعلى هذه القاعدة يقوم بناء هذه العقيدة كلها ، وآدابها وأخلاقها وتكاليفها وتشريعاتها جميعا. وهي المحور الذي يلتف عليه كل توجيه وكل تشريع. ومن ثم هي تذكر قبل كل توجيه وقبل كل تشريع.
ثم يمضي في التوكيد والتقرير: «لا إِلهَ إِلَّا هُوَ» .. «كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ» .. «لَهُ الْحُكْمُ» .. «وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ» .. «لا إِلهَ إِلَّا هُوَ» .. فلا إسلام إلا للّه ، ولا عبودية إلا له ، ولا قوة إلا قوته ، ولا ملاذ إلا حماه.