الصفحة 98 من 194

ما تزيدونني إلا خسارة على خسارة .. غضب اللّه وحرماني شرف الرسالة وخزي الدنيا وعذاب الآخرة.

وهي خسارة بعد خسارة. ولا شيء إلا التخسير! والتثقيل والتشديد! «وَيا قَوْمِ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً ، فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ ، وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ قَرِيبٌ» ولا يذكر السياق صفة لهذه الناقة التي أشار إليها صالح لتكون آية لهم وعلامة. ولكن في إضافتها للّه:

«هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ» وفي تخصيصها لهم: «لكم آية» ما يشير إلى أنها كانت ذات صفة خاصة مميزة ، يعلمون بها أنها آية لهم من اللّه. ونكتفي بهذا دون الخوض في ذلك الخضم من الأساطير والإسرائيليات التي تفرقت بها أقوال المفسرين حول ناقة صالح فيما مضى وفيما سيجيء! «هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً. فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ» ..

وإلا فسيعاجلكم العذاب. يدل على هذه المعاجلة فاء الترتيب في العبارة. ولفظ قريب: «فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ قَرِيبٌ» ..يأخذكم أخذا. وهي حركة أشد من المس أو الوقوع.

«فَعَقَرُوها .. فَقالَ: تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ. ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ» ..

ودل عقرهم للناقة ، أي ضربهم لها بالسيف في قوائمها وقتلها على هذا النحو. دل على فساد قلوبهم واستهتارهم. والسياق هنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت