الصفحة 137 من 172

(فضربه الغافقي بحديدة معه، وضربه المصحف برجله، فاستدار المصحف واستقر بين يديه، وسألت عليه الدماء) (1) .

(فسال الدم على المصحف وهم في ذلك يهابون في قتله، وكان كبيرًا، وغشى عليه، ودخل آخرون، فلما رأوه مغشيا عليه جروا برجله، فصاحت نائلة وبناته، وجاء التجيبي مخترطًا سيفه ليضعه في بطنه فوقته نائلة، فقطع يدها، واتكأ بالسيف عليه في صدره، وقتل عثمان رضي الله عنه) (2) .

(وأما عمرو بن الحمق فوثب على صدره وبه رمق، فطعنه تسع طعنات قال: فأما ثلاث منها فإني طعنتهن إياه لله تعالى: وأما ست فلما كان في صدري عليه.

وأرادوا قطع رأسه، فوقعت نائلة عليه وأم البنين، فصاحتا وضربتا الوجوه، فقال ابن عديس: اتركوه، وأقبل عمير بن ضابئ فوثب عليه، فكسر ضلعًا من أضلاعه) (3) .

فبربك: أهذا خلاف بين مسلمين أم مجزرة شيوعية كمجزرة الموصل؟

هكذا أعداء هذا الإسلام دومًا.

يريدون قطع رأس الجماعة، وكسر أضلاع تنظيماتها، والمبرر: (لله) كما قال ابن الحمق!!

وبصيحة (لله) هذه ضاع ألوف من شباب الدعوة بالأمس القريب، وثبطت جموع، وكشفت أسرار، وملئت سجون.

ولو صدقوا لقالوا مثل ما قال ابن الحمق مستدركا: (ست لما في الصدر) !!

وأراد أهل عثمان دفنه.

(فلما سمعوا بذلك قعدوا له في الطريق بالحجارة، وخرج به ناس يسير من أهله وهم يديرون به حائطًا بالمدينة يقال له: حش كوكب، كانت اليهود تدفن فيه موتاهم، فلما خرج به على الناس رجموا سريره، وهموا بطرحه) .

ذلك أنهم منعوا دفعنه بالبقيع وقالوا:

(والله لا يدفن في مقابر المسلمين أبدًا) (4) .

وقتل مع عثمان عبدان دافعا عنه، (فجر بأرجلهما، فرمي بهما على البلادط، فأكلتهما الكلاب) (5) .

(1) تاريخ الطبري، الطبعة الأولي، القسم الأول 6/2943/3018/3020.

(2) تاريخ الطبري، الطبعة الأولي، القسم الأول 6/2943/3018/3020.

(3) الكامل لابن الأثير 3/179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت