فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 324

إن العَرَضَ بالتحريك: ما يعرض للإنسان من مرض ونحوه، كالهموم والأشغال يُقَالُ: عَرَضَ لي يَعْرِضُ وعَرِضَ يَعْرَضُ كضَرَب وسَمِعَ لُغَتَان. وقيل: العَرَضُ: الأَمْرُ يَعْرِضُ للرَّجُلِ يُبْتَلَى به. وقيل: الآفة تعرض في الشيء وجمعه: أعراض (1) .

وتقسم العوارض إلى قسمين: عوارض سماوية، وعوارض مكتَسَبَة.

والعوارض السماوية: هي ما لا يكون لاختيار العبد فيه مدخل، على معنى أنه نازل من السماء، كالصغر، والجنون، والنوم.

أما العوارض المكتسبة: فهي التي يكون لكسب العباد مدخل فيها بمباشرة الأسباب كالسكر، أو بالتقاعد عن المزيد كالجهل (2) .

وما يعرض لراوي الحديث من العلل والآفات والابتلاءات الجسمية والنفسية، إنما هي من قبيل القسم الأول، إذ لا دخل له بجلبها أو دفعها؛ لأنها خارجة عن إرادته وقدرته. وهذه الأعراض التي تعرض للراوي تكون سببًا في سوء حفظه، واختلال ضبطه، وبالتالي: وقوع المناكير والمخالفات في رواياته.

ـــــــــــــــ

(1) - تاج العروس (1/ 4657) . مادة: عَرَضَ.

(2) - التعريفات، علي بن محمد بن علي الجرجاني، تح: إبراهيم الأبياري، دار الكتب العلمية، بيروت ط1/ 1405هـ، (1/ 205) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت