فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 324

بعد الانتهاء من هذا الفصل، نستطيع أن ندوّن النتائج الآتي ذكرها:

1ـ تقوية الحديث بتعدد طرقه مما اتفق عليه المحدثون قديمًا وحديثًا إذا كان مردّ الضعف في رواته إلى الحفظ والضبط، ولم يخالف في هذه المسألة إلا بعض من لا يُعتدّ برأيه من المعاصرين.

2ـ حديث سيء الحفظ، ونحوه قابل للاعتضاد بغيره، والارتقاء إلى مرتبة الحسن لغيره، بشرط أن يكون العاضد فوق المعضود، أو مثله، وجاءت نصوص كثيرة للأئمة بخصوص هذه المسألة.

3ـ الحسن لغيره ضعيف في أصله؛ إذ لو أخذنا كل طريق من طرقه قبل الاعتضاد لكانت ضعيفة، وحسنه إنما جاء من المجموع، فاكتسب صلاحية للاحتجاج به عند المحدثين.

4ـ إذا انفرد سيء الحفظ بحديث لا يقبل منه حتى ننظر: هل شاركه أحد في رواية هذا الحديث أم لا؟ لكن هناك أحوال خاصة تم استنتاجها من أحوال الرواة تقضي بقبول رواية سيء الحفظ من دون أن نطبق عليها القاعدة السابقة.

5ـ قبول رواية سيء الحفظ إذا روى من أصل كتابه الصحيح، أو روى عنه إمام حافظ حاذق عارف بحديثه؛ لأنه لا يروي عنه إلا ما حدّث به على الصواب، أو كان سيء الحفظ متثبتًا في شيخ ضابطًا لحديثه.

ا. هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت