1ـ نشأة علم الجرح والتعديل مع نشأة الرواية في الإسلام، ـ والأدلة على ذلك كثيرة ـ وسبْقُ المحدثين إلى وضع قواعد هذا العلم، وما يتعلق به، وأنه ليس من الغيبة المحرمة، كما أنه ليس خاضعًا لأهواء معينة، أو أمزجة فاسدة، وإنما كان تعديل الأئمة النقاد وتجريحهم للرواة يعتمد على حقائق واقعية، وأسباب منطقية.
2ـ أهمية علم الجرح والتعديل في التمييز بين الروايات وتفنيدها، وكونه موسوعة حفظت لنا حياة علماء الأمة، والخدمات الجليلة التي خدموا بها هذا الدين، إضافة إلى الثقة العالية التي يتركها في النفوس، عند الاطلاع على منهج المحدثين، والتدقيق في الكيفية والنتائج التي توصّلوا إليها.
3ـ سبق ابن أبي حاتم إلى تصنيف وترتيب مراتب الجرح والتعديل، وتبعه من جاء بعده كالخطيب البغدادي، وابن الصلاح، .... ثم جاء الحافظ الذهبي، والعراقي، وابن حجر، والسخاوي، وزادوا المراتب السابقة تفصيلًا وتوضيحًا، وأضافوا إليها بعض الألفاظ وذكروا حكم مراتب الجرح والتعديل.
4ـ اعتمدتُ التقسيم السداسي لمراتب الجرح، مبتدئًا بالأسهل إلى الأشدّ؛ حيث إنه يعتبر بالمرتبتين الأولى والثانية، ولا يعتبر بالمراتب الأربع الأخيرة، وإطلاق الأئمة الأوصاف على الرواة إنما كان يستند إلى مدى تحقق وصفي العدالة والضبط عند الرواة.
5ـ تعدد التسميات للاعتبار، والهدف واحد، وهو تتبع الطرق بحثًاعن المتابعات والشواهد.
5ـ يأتي تصنيف مرتبة سيء الحفظ في المرتبة الأولى بين مراتب الجرح؛ فيُعتبر بحديثه؛ أي أن رواياته تُعرض على روايات أهل الحفظ والإتقان، ليُنظر هل شاركه أحد في روايته، أم أن هذا شيء قد تفرّد به؟.
ا. هـ