فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 324

نستخلص من دراسة هذا الفصل النتائج التالية:

1ـ براعة المحدثين ودقتهم التي أوصلتهم إلى التمييز بين من يجب الاحتجاج بخبره من الرواة، ومن لا يحتج بحديثه إلا إذا عضده غيره، ومن يُعتمد عليه في بعض الأحوال دون بعض، ومن لا يحتجّ به.

كما صنفوا الأخبار حسب درجاتها من القوة والضعف، وأطلقوا عليها المسميات اللائقة بها ومكانها من حيث القبول أو الرد، ويظهر هذا جليًا في ترتيب أوجه الطعن في الراوي من الأعلى إلى الأدنى.

2ـ الطعن في الراوي من جهة ضبطه سبب في ردّ حديثه، لذلك لم يقبل النقاد حديث من عرف بسوء الحفظ، أو التلقين، وهو من عرض عليه الحديث فلم يدرِ أهو من حديثه أم لا؟ وكذا من كثُر الخطأ والوهم في حديثه، ومن عرف بكثرة المخالفات ورواية المناكير والغفلة، والتساهل في سماع الحديث أو إسماعه، والقاسم المشترك بين هذه المصطلحات التي تمّت دراستها مع سوء الحفظ أنها كلها موجبات للطعن في ضبط الراوي، وإن كانت كثرة الغلط، والوهم، والمخالفة، والغفلة من نتائج سوء حفظ الراوي.

3ـ يندرج تحت أسباب الطعن في الراوي من ناحية ضبطه، أنواع من علوم الحديث بيَّنها المحدثون؛ كالمنكر والشاذ، والمعلَّل ـ وهو أغمض أنواع علوم الحديث وأجلُّها، ويُتَوَصّل إلى معرفته بالقرائن ـ والمدرج، والمقلوب، وغيرها.

ا. هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت