أن يزيد راوٍ في الإسناد لم يزده الآخرون فيسمى: المزيد في متصل الأسانيد (1) .
أن يخالف بإبدال راو بآخر، ولا مرجّح، فهذا هو المضطرب (2) .
أن يخالف بتغيير حرف أو أكثرـ مع بقاء السياق ـ، أو شكل: فالمصحَّف والمحرَّف» (3) .
وجَعْلُ المخالفة من وجوه الطعن المتعلقة بالضبط من جهة أن الباعث على مخالفة الثقات إنما هو: عدم الضبط والحفظ، وعدم الصيانة عن التغيُّر والتبديل (4) .
ـــــــــــــــــــ
(1) - وهو أن يزيد راو في الإسناد المتصل رجلًا لم يذكره غيره، وشرطه: أن يقع التصريح بالسماع في رواية من لم يزدها، وإلا فمتى كان الإسناد معنعنًا ترجحت الزيادة، وعُلِم أن حديث الثقة كان منقطعًا، وإن كان محتملًا قبل هذه الزيادة. ومثاله: حديث جرير بن حزم عن ابن إسحاق عن الزهري عن عمر بن عبد العزيز عن الربيع بن سبرة عن أبيه أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن المتعة يوم الفتح. وهذا حديث خطأ، والصحيح بدون ذكر عمر بن عبد العزيز، وإنما أتى الخطأ من جرير بن حازم. انظر: شرح شرح النخبة (ص: 479ـ480) ، ومنهج النقد في علوم الحديث، د. نور الدين عتر، (ص: 364ـ365) .
والحديث أخرجه مسلم في النكاح، باب نكاح المتعة (2/ 1023) ، رقم) 1406).
(2) - سيأتي التعريف به في دلائل سوء الحفظ.
(3) ـ يقع التصحيف في السند والمتن. ومثال المصحف: حديث: (( من صام رمضان وأتبعه ستًا من شوال .... ) ). أخرجه مسلم في الصوم، باب استحباب صوم ستة أيام من شوال إتباعًا لرمضان (2/ 82) رقم (1164) . صحّفه أبو بكر الصّولي فقال: شيئًا. ومثال المحرف: حديث جابر: (( رمي أُبَيّ يوم الأحزاب على أكحله فكواه رسول الله ) ). أخرجه مسلم في السلام، باب: لكل داء دواء، (4/ 1730) . صحفه غندر، فقال: أَبِي؛ بالإضافة، وإنما هو أُبَيّ بن كعب رضي الله عنه.
انظر: علوم الحديث (ص: 280) ، وشرح شرح النخبة (ص: 489ـ490) ، ومنهج النقد (ص: 444ـ446) .
(4) ـ مقدمة في أصول الحديث (ص: 77) .