فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 324

ومنهم أيضًا: إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة (1) . فإنه عمي، واضطرب حديثه وربما قبل التلقين، وجاءت عنه الغرائب والمفاريد.

قال أبو حاتم: «كان صدوقًا، ولكن ذهب بصره، فربما لُقِّن، وكتبه صحيحة. وقال مرَّة: مضطرب» (2) .

وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: «يغرب ويتفرد» (3) .

ـــــــــــــــــ

(1) - إسحاق بن محمد بن عبد الله بن أبي فروة الفروي المدني، مولاهم صدوق، كفَّ بصره فساء حفظه من العاشرة. مات سنة ست وعشرين. خ ت ق. التقريب (ص: 102) .

وقال له ابن شهاب الزهري ـ عندما جلس يحدث في مسجد المدينة، وأكثر من الحديث ـ: (( قاتلك الله يا بن أبى فروة ما أجرأك على الله، ألا تسند حديثك؟ إنك لَتُحَدِّثُ بأحاديث ليس لها خطم، ولا أََََزِمّة ) ). ضعفاء العقيلي (1/ 102) .

قلت: وكذلك: إبراهيم بن إسحاق الحنيني، مدني سكن طرسوس، وكان من أصحاب الإمام مالك وكان مالك يكرمه، وهو صدوق، لكنه كبر وأضر فساء حفظه، وضعفه البخاري والنسائي وابن عدي، وقال: مع ضعفه يكتب حديثه، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يخطئ. من التاسعة مات سنة (216هـ) . الأمالي المطلقة، أحمد بن حجر العسقلاني، تح: حمدي عبد المجيد السلفي، المكتب الإسلامي، بيروت ط1/ 1413هـ، (1/ 157) ، والتقريب (ص: 99) .

(2) - تهذيب الكمال (2/ 472) .

(3) - الثقات (8/ 115) . قلت: من المناكير التي رواها إسحاق عن نافع عن ابن عمر قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: (( لا يعجبنكم إسلام امرئ حتى تعلموا ما عقدة عقله ) ). أخرجه الشهاب في مسنده، محمد بن سلامة القضاعي، تح: حمدي السلفي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط2/ 1986م ... (2/ 88) . وعبدالله بن محمد بن أبي الدنيا في العقل وفضله، تح: لطفي الصغير، دار الراية، بيروت ط1/ 1409هـ، (ص: 26) بلفظ: حتى تعرفوا معقود عقله. كما أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء، وقال: وإسحاق بن أبي فروة هذا ما ذكرت ها هنا من أخباره بالأسانيد التي ذكرت فلا يتابعه أحد على أسانيده ولا على متونه، وسائر أحاديثه مما لم أذكره تشبه هذه الأخبار التي ذكرتها، وهو بَيّنُ الأمر في الضعفاء. (1/ 328) ، والعقيلي في الضعفاء (4/ 192) ، وابن حبان في المجروحين (1/ 132) .

ومعناه: أن الإسلام ظاهر، وما عقده العقل باطن مستور عن الخلق، فمن اعتبر بما رأى من ظاهر الإسلام من نفسه أو من غيره فهو مغبون، حتى يعلم على أي شيء عقده العقل. الأمثال من الكتاب والسنة، محمد بن علي الحكيم الترمذي، تح: د. السيد الجميلي، دار ابن زيدون، بيروت، ط1/ 1985م (ص: 247) . والنكارة ظاهرة على الحديث؛ لضعف إسحاق، وتفرده به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت