فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 324

ومن الرواة الذين كانوا يقلبون الأحاديث سندًا ومتنًا لسوء حفظهم: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. وقد روى الكثير، وبلغ به سوء الحفظ حدًا قال فيه البخاري: «صدوق، ولا أروي عنه؛ لأنه لا يدري صحيح حديثه من سقيمه، وكل من كان مثل هذا فلا أروي عنه شيئًا» (1) .

وقال شعبة بن الحجاج: «أفادني ابن أبي ليلى أحاديث، فإذا هي مقلوبة» (2) .

وممن عرف بسوء الحفظ، وكان من علته قلب الأحاديث أيضًا: علي بن زيد ابن جدعان (3) ، قال حماد بن زيد: «حدثنا علي بن زيد، وكان يقلب الأحاديث» (4) .

وقال حماد بن زيد أيضًا: «كان علي بن زيد يحدث بالحديث، فيأتيه من الغد فيحدث به كأنه حديث آخر» (5) .

قلت: لم يكن هؤلاء الرواة يتعمدون قلب الأحاديث سندًا أو متنًا، أو سندًا ومتنًا، وإنما كان القلب يقع لأحدهم نتيجة لسوء حفظه، وضعف تيقظه، ولما كثر ذلك منهم استحقوا مجانبة حديثهم.

ــــــــــــــــ

(1) ـ ذكر قول الإمام البخاري الحافظ الترمذي في سننه (2/ 198) .

(2) ـ ضعفاء العقيلي (4/ 98) .

(3) ـ ضعيف، من الرابعة، مات سنة إحدى وثلاثين، وقيل قبلها بخ م 4. التقريب (1/ 401) .

(4) ـ ضعفاء العقيلي (3/ 230) .

(5) ـ المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت