ثم يتحدث عن حذف الحروف وكان له رأيه الخاص ووضوح شخصيته ومخالفاته لقسم كبير من المفسرين وكان على رأسهم الزمخشري وابن جزي والبيضاوي.
والذي توصلنا إليه إنّ دلالات حذف الحروف تركزت في فهمه لسياق النص القرآني ولا سيما حذف الهمزة وحذف حروف الجر وحذف الواو. وكان له في حذف الأخير شخصيته الواضحة في مخالفته لرسم المصحف عندما تحدث عن حذف الواو من الفعل خطأ ولا موجب لحذفه من العربية لفظًا. ثم يعلل ذلك بوضع قاعدة رسمها شيخه ابن الجزري في مسألة الأخذ بالرواية وموافقة الرسم وأشرنا إليها في موضعها وكان للقراءات القرآنية وتوجيهاته أبلغ الأثر في بيان رسوخه في هذا العلم. هذه خلاصة ما توصلنا إليه في هذا المبحث.