الصفحة 204 من 302

قراءته آيةً آيةً" [1] . فمعنى يقطع آيةً آيةً، أي يقف على كل آيةً، وانّما كانت قراءته - صلى الله عليه وسلم - كذلك ليعلم رؤوس الآي. وفواصل الآي وقال: فما وقف - عليه السلام - دائما تحققنا أنه فاصلة، وما وصله دائمًا تحققنا أنه ليس بفاصلة، وما وقف عليه مرة ووصله أخرى احتمل الوقف ... أو للاستراحة. والوصل يكون غير فاصلة ..." [2] .

وهذا أوضح دليل على الذين ينكرون الفاصلة في القرآن الكريم، إذ البيان القرآني تأتي فواصله لمقتضيات معنوية بيانية مع نسق إيقاع هذه الفواصل لا بمجرد رعايتهِ الشكلية للرونق اللفظي وهذا دليل على انّ قراءة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ليعلم فواصل الآي ورؤوسها والله أعلم.

(1) ينظر: صحيح البخاري، باب صفة الصلاة النبي: 2/ 183 والحديث عن جابر بن سمرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ورجاله ثقات. وينظر سنن أبي داود: 1/ 110، والجامع الصغير في احاديث البشير النذير: 2/ 404، سنن أبي داود: 1/ 110. ينظر: البرهان: 1/ 98.

(2) البرهان: 1/ 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت