تسللت من كتب التفاسير، عن طريق المفسرين الذين تأثروا بقواعد البلاغة ومصطلحاتها المقننة. ولان القول برعاية الفاصلة إثبات للضرورة. والقرآن الكريم منزه عن ذلك لانّه ليس بشعر، ولا التزام فيه للسجع، وهو من الله - سبحانه وتعالى -.
23.لقد أوسع من ذكر الأساليب البديعية التي كانت سائدة في عصره وهو عصر الزخرف اللفظي والمعنوي مع انه احسن استعماله في تفسيره وقد ذكر اشهر الأساليب البديعية وفاق الزمخشري والبيضاوي في استعماله لهذه الأساليب ومسمياتها.
24.كان للالتفات اثر بارز في تفسيره إذ وقف على القسم الأكبر منه وما يخرج إليه من أغراض بلاغية في علوم البلاغة الثلاثة وهو يستعمل لفظ العدول والالتفات والانتقال فالمصطلحات واحدة لا تختلف في مدلولاتها.
25.وفي أسلوب تأكيد المدح بما يشبه الذم يذكر بيت النابغة الذبياني (ولا عيب فيهم) للدلالة على هذا المصطلح مستشهدًا بالشعر العربي.
26.وقد تناول البقاعي المبالغة وصيغها وما تخرج إليه من أغراض بلاغية في علوم البلاغة الثلاث وتوسع في ذكرها وتقسيماتها وجاء تفسيره حاشدًا بالأمثلة.
27.وخاتمة المسك كان لمصطلح الاحتباك، ودلالاته البلاغية من ابتكار البقاعي. وهذا الفن يؤدي أغراضًا بلاغية نص عليها مفسرنا، وانّه فن نفيس عزيز، ويأتي الاحتباك في علوم البلاغة الثلاث واكثر من ذكِر أمثلته، وله كتاب في هذا الأسلوب ذكره في مقدمة تفسيره لم احصل عليه.
وختامًا لابد من دراسة موروث مثل هؤلاء العلماء الاجلاّء وما خلفوه لنا من علوم والبقاعي من العلماء الاجلاء الذين غمرهم التاريخ فكان الوفاء إخراجهم الى حيز الدراسة والبحث لمعرفة هذا الموروث الذي خلفوه لنا وأسال الله ان يوفقني ولو بجزء يسير لإيفاء هذا الدين الذي هو في أعناق المسلمين لإخراج تراث علمائنا الذين خدموا لغة القرآن خدمة عظيمة.
وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين