الحديثة، وتأتي ضرورتها بسبب توزع الدراسات المتعلقة بهذا الموضوع في كثير من الكتب.
والاهم من ذلك كله رغبتي في خدمة التراث العربي الاسلامي الذي يحمل في طياته نضارة مشرقة لا يخفى نورها على الألباب.
ولمّا كان تفسير البقاعي"رحمه الله"من التفاسير المهمة لأنّه توسط بين جيلين من المفسرين ولانه ينطوي على أراء بلاغية لمّا تكتشف بعد، وعلى الرغم من أنّه دُرِسَ في جوانبه المختلفة المتمثلة (بمنهجه في التفسير) [1] للباحث اكرم عبد الوهاب وسلك في بحثه منهج الدراسات التي سبقته فتعرض لمنهج البقاعي في معرفة ادوات تفسيره من قراءات وحديث ونحو وصرف والىحياته وشيوخه ورحلاته ومؤلفاته وعقيدته وامور اخرى وزعم أنَّه كان رائدًا في هذه الدراسة. وجدت أنّه قد سبق بدراسة سبقته [2] . رُبمّا لم يطَّلِع عليها وودت الإشارة اليها.
وتفضل باحث آخر بدراسة جانب آخر من جوانب التفسير، وهي التناسب دراسة تطبيقية [3] . ومع الجهود التي بذلها الباحث في الكشف عن حقائق مهمة خِلتُ أنّها ضمت ما يحتويه العنوان أرى أنّه قد أخفق في جوانب كثيرة منها أنَّ دراسته كانت مجتزئة ولم أجِد ضالتي فيها ومع وجود دراسة تطبيقية للتناسب اغفلها الباحث [4]
وقد درس الباحث عبد الرحمن محمود وحدة السورة القرآنية في تفسير نظم الدرر [5] . وكانت بعيدة عن محور دراستي، اذ تناول الوحدة الموضوعية في القران وذكر ماجاء من ترابط في تفسير نظم الدرر متناولًا سورًا معينة ركز عليها كالمفصل ويوسف، وترك بقية السور. وهو في دراسته ينحى منحىً أدبيًا تاركًا الدراسة التحليلية إلاّ في جزئيات يسيرة في بحثه.
فاستخرت الله واستشرت أساتيذي فوجدت فيه مادة بلاغية دلالية كبيرة مبثوثة في ثناياه وبعد إقرار الموضوع بدأت رحلتي مع التفسير، وبدأت صعوباته أمامي وكان
(1) البقاعي ومنهجه في التفسير: رسالة ماجستير، كلية العلوم الاسلامية، 1986.
(2) ينظر: الاعجاز البياني في ترتيب القران الكريم وسوره: 85 - 243.
(3) للباحث انس عبد العليم السعدي، رسالة دكتوراه، كلية العلوم الاسلامية، 1999.
(4) ينظر: سبق الغايات في نسق الايات: 1 - 125.
(5) اطروحة دكتوراه، كلية الاداب، جامعة بغداد، 1997.