الصفحة 7 من 302

أهمها سعة الموضوع وحجم التفسير، وكثرة المادة البلاغية بعلومها الثلاثة: المعاني والبيان والبديع ذاكرًا آراءه وآراء غيره من العلماء.

ومن تلك المصاعب ايضًا ارتباط البحث بالقران الكريم الذي يحتاج الى فهم نصوصه فهمًا دقيقًا خوفًا من مغبّة الوقوع في خطأ التأويل أو التفسير، ولاسيما أنّ البقاعي كان كثير التأويل. ومن المصاعب ايضًا، ندرة وجود التفسير كاملًا في المكتبات حتى سهّل الله لي أن أحصل على نسختين كاملتين. الاولى التي اعتمدت عليها مؤلفة من اثنين وعشرين مجلدًا والاخرى بثماني مجلدات محققة للاحاديث ودرجتها فقط، ومن مصاعب ايضًا قلّة المصادر التي ذكرته، مما جعلني أستعين بطائفة من الاصدقاء في خارج القطر لرفدي بمصادر تخص بلاغة التناسب فجزاهم الله خيرًا.

هذه الصعوبات وغيرها مما لا سبيل الى سرده، قد كفاني الله عز وجل همّها. واعانني - بتوفيقه - عليها، ويسرّ لي - بلطفه - مشرفا هُمَامًا، كان لي نعم العون والسند بعد الله خالقي سبحانه وتعالى، ذلكم هو الاستاذ الدكتور: محسن عبد الحميد، فقد كنت أستأنس برأيه في المعضلات، واستضيء بنبراس علمه في ظلمات انغلاق المفهومات، ولقد وجدت فيه عالما متواضعا، واستاذا مرشدًا فريدًا، وأبًا ناصحًا عضيدًا، فجزاه الله عني جزاءً مشكورًا.

وقد اعتمدت في مصادري لهذا البحث على مجموعة من التفاسير موازنًا بينها وبين تفسيرنا منها تفسير الكشاف للزمخشري (ت538هـ) والجامع لاحكام القران للقرطبي (ت671هـ) . والتسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي (ت741هـ) والبحر المحيط لابي حيان الاندلسي (ت745 هـ) وتفسير انوار التنزيل للبيضاوي (ت791هـ) وغلبت التفاسير وكثرت، لأنَّ طبيعة البحث تقتضي تنوع التفاسير مابين قديم وحديث بحسب حاجتنا اليها.

ومن اهم المصادر التي عدّت إليها كتاب معاني القران للفراء (ت207 هـ) وكتابا (اسرار البلاغة ودلائل الاعجاز) للجرجاني (ت471 هـ) وكتاب التبيان في اعراب القران لابي البقاء العكبري (ت 616 هـ) وكتاب مفتاح العلوم للسكاكي (ت626 هـ) وكتابا تلخيص المفتاح، والايضاح للخطيب القزويني (ت739 هـ) وكتاب البرهان في علوم القران للزركشي (ت794 هـ) وكتاب الاتقان في علوم القران للسيوطي (ت 911 هـ) ، وغيرها من المراجع النحوية، والبلاغية، والادبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت