الصفحة 105 من 128

الجنسين، ثُمَّ تُخبرُ عن أحدهما، كقوله تعالى: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ} ، وإنما الرسل من الإنس دون الجن، قاله الكلبيُّ وغيره" [1] ."

ثانيًا:

إنَّ الآية الكريمة تكون على حذف مضاف، يقول القرطبيُّ:"وقال أبو عليٍّ الفارسيِّ: هذا من باب حذف المضاف، أي من أحدهما، كقوله: {عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} ، أي من إحدى القريتين" [2] .

ثالثًا:

إن المقصود بـ (منهما) ، ماءُ السماءِ والماءُ المالحِ، فإذا التقيا بسقوط المطر، خرج اللؤلؤ والمرجان، فعن ابن عباسٍ:"هما بحرا السماء والأرض، فإذا وقع ماءُ السماء في صدف البحر، انعقد لؤلؤًا، فصار خارجًا منهما" [3] ، وجاء في البحر المحيط:"وقال ابن عباسٍ وعكرمة: تكون هذه الأشياء في البحر بنزول المطر؛ لأن الصدف وغيرها تفتحُ أفواهها للمطر؛ فلذلك قال: منهما" [4] ، وقد ذكر العلماءُ غير هذه الوجوه [5] ، والأول أولى لجريانه على لسان العرب

(1) الجامع لأحكام القرآن، 17/ 163، والآية من (الأنعام / 130) ، وينظر: تفسير القرآن العظيم، 4/ 273، وروح المعاني، 27/ 106 - 107

(2) الجامع لأحكام القرآن، 17/ 163، وينظر: البحر المحيط، 10/ 60 - 61، والآية من: (الزخرف / 31)

(3) المصدر نفسه، 17/ 163، وينظر: تفسير القرآن العظيم، 4/ 273.

(4) البحر المحيط، 10/ 60.

(5) ينظر: الجامع لأحكام القرآن، 17/ 163، والبحر المحيط، 10/ 60 - 61، وروح المعاني، 27/ 106 - 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت