وقال تعالى: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} (الحج: 46) ، يقولُ النسفيُّ:"الضميرُ في (فإنَّها) "
ضميرُ القصةِ" [1] ، ويقولُ الألوسيُّ:"ضميرُ (فإنَّها) للقصة، فهو مفَسَّرٌ بالجملةِ بعده. [2]
وقال تعالى: {يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ} (لقمان: 16) ، يقولُ أبو حيانٍ:"والظاهرُ أن الضميرَ في (إنَّها) ضمير القصة" [3] .
وقد تمت المطابقةُ في هذه الآيات، ولمْ يرد ضميرُ الشأن في القرآن الكريم مخالفًا لما يفسره
(1) تفسير النسفي، 3/ 105.
(2) روح المعاني، 17/ 167، وينظر: تفسير البيضاوي، 4/ 131، والجواهر الحسان، 3/ 84.
(3) البحر المحيط، 8/ 414.