فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 115

بادئ ذي بدء أسأل الله تعالى أن ألقاه دون أن أكتب كلمة واحدة أقرّ بها عين طاغوت ...

لذلك أستفتح موضوعي هذا بالتذكير بما كتبته مرارًا وتكرارًا حول وجوب نصرة المسلمين في فلسطين وأفغانستان والشيشان والعراق وفي كل بقاع الأرض، وبما كتبته حول كفر كل من ظاهر عليهم كفار الشرق أو الغرب وجواز قتال اليهود والأمريكان الصليبيين وغيرهم من الكفار المحاربين في كل مكان حتى ولو في حرم الله، وبراءة الموحدين من عهود الطواغيت وأمانهم لأوليائهم المحاربين ..

كتبت حول هذا كله وغيره بصراحة ووضوح بحمد الله ولا زلت أدفع ثمن هذه الصراحة وذلك الوضوح إلى هذه اللحظة أسأل الله تعالى القبول وحسن الختام ...

كما قد نبّهت فيما كتبته إلى وجوب أن يكون الجهاد ونصرة الدين والمسلمين مضبوطة بضوابط الشرع يراعى فيها فقه الواقع ومصلحة الإسلام والمسلمين بتقديم الأنفع لدين الله والأنكى والأغيظ لأعداء الله، فإنه لا بد لكي ينال المجاهد بجهاده رضى الرّب أن يجمع بين الفقه بمقاصد الشرع في فريضة الجهاد، وبين العلم بالواقع الذي يعايشه ليقدّرَ الأنفع للجهاد وللمسلمين والأَنكى لأعداء الدين [1] ... وذلك لأن الحق كما بيّن علماؤنا لا يتحصل إلا بالجمع بين هذين الفقهين ... والجهل بأحد هذين الفقهين إهدار لأرواح الأبرياء بل والمجاهدين وتضييع لطاقات المسلمين وتشتيت لثمرات جهادهم، فكيف إذا جُمع الجهل بالفقهين جميعًا؟؟

وهذه وقفات متعلقة بهذا الباب أنصح فيها للجهاد والمجاهدين.

[1] انظر في لزوم الجمع بين الفقه بالشرع والفقه بالواقع من أجل إصابة الحق مقدمة شيخ الإسلام ابن تيمية / في فتواه في التتار وكلام تلميذه ابن القيم في (أعلام الموقعين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت