فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 370

وشمال وجنوب، مع كل واحدٍ منهم مقام تلك الجهة، يحفظ الله بهم العالم، لهم روحانية إلهية وروحانية إلِّية، يحوون على علومٍ جمة كثيرة. ومنهم من هو على قلب آدم، والآخر على قلب إبراهيم، والآخر على قلب عيسى، والآخر على قلب محمد (1) .

(4) الأبدال أو البُدَلاء: هم سبعة يحفظ الله بهم الأقاليم السبعة، لكلِّ بدلٍ إقليم، وإليهم تنظر روحانيات السماوات والأرض (2) .

وجعل بعض الصوفية السبعة الأبدال خارجين عن الأوتاد، ومنهم من قال: إن الأوتاد الأربعة من الأبدال، وقالوا: سُمُّوا أبدالًا لكونهم إذا مات واحدٌ منهم كان الآخر بدله، وقيل: سُمُّوا أبدالًا لأنهم أعطُوا من القوة أن يتركوا بدلهم حيث يريدون، لأمر يقوم في نفوسهم على علمٍ منهم، فيرتحلون إلى بلد، ويقيمون فيَّ مَكانهم الأول شبحًا آخر شبيهًا بشبحهم الأصلي بدلًا منه، بحيث إن كلّ من رآه لا يشك أنه هو (3) .

(5) النجباء: هم أربعون، مشغولون بحمل أثقال الخلق (وهي من حيث الجملة كل حادث لا تفيء القوة البشرية بحمله) ، وذلك لاختصاصهم بوفور الشفقة والرحمة الفطرية، فلا يتصرفون إلاّ في

(1) "الفتوحات المكية" (2/ 400، 401) ، و"التعريفات"ص 41، و"التوقيف"ص 66؛ و"كشاف اصطلاحات الفنون"ص 1453، 1454.

(2) "الفتوحات المكية" (2/ 376) و"حلية الأبدال"ص 11.

(3) انظر المصدر السابق (2/ 400) ، و"التعريفات"ص 44، و"التوقيف"ص 36؛"مشتهى الخارف الجاني"ص 510، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت