فالمنصوصُ كقوله:"إنها من الطوافِينَ عليكم والطوافاتِ" (1) . والمجمعُ عليه كالتحالف في الإجارة قياسًا على التحالف في البيع، لاتفاقِ مَن أوجبَ التحالفَ في البيع أن حكمهما سواء (2) . والممنوع مثل قياس الجنازةِ على الصلاةِ في الإسقاطِ بالقهقهة (3) ، وإسقاط الكفارة في الاستقاءة لا يقاس عليه الأكل (4) ، والوضوء بنبيذِ التَمرِ لا يُقاسُ عليه غيرُه من الأنبذةِ، وجواز البناء على صلاته إذا أحدث لا يقاس عليه من أَمْنَى بالاحتلام ونحوه (5) .
واحتجّ أصحاب الشافعي وأحمد بحُجَج، وهذا لفظ القاضي أبي يعلى، قال (6) : وأيضًا فإنَّا إذا قِسْنَا على المخصوص، أو (7) قِسْنَا
= وشرح مسلم الثبوت 2/ 251.
(1) أخرجه مالك في الموطأ 1/ 23، ومن طريقه: أحمد 5/ 303 وأبو داود (75) والترمذي (92) والنسائي 1/ 55 وابن ماجه (367) من حديث أبي قتادة. قال الترمذي: حسن صحيح. وصححه ابن خزيمة (154) وابن حبان (121 - موارد) والحاكم في المستدرك 1/ 159، 160.
(2) انظر: أصول الجصاص 122 والتمهيد 3/ 555.
(3) انظر: أصول السرخسي 2/ 153.
(4) انظر: فتح القدير لابن الهمام 1/ 335 وحاشية ابن عابدين 2/ 414.
(5) انظر: أصول الجصاص 120 وفتح القدير 1/ 377. وهذا كله كلام القاضي أبي يعلى في العدّة.
(6) العدة 4/ 1402.
(7) كذا في الأصل بزيادة"أو"، ولا توجد في العدة.