فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 370

سُوْرَان فيهما أبواب مفتَّحة، وعلى الأبواب ستورٌ مُرْخَاة/ [161/أ] ، وعلى رأس الصراطِ داع يدعو، يقول: يَا أيها الناس! ادخلوا الصراطَ جميعًا ولا تخرجًوا، وداع يدعو من جَوْفِ الصّراطِ، فإذا أراد أحدٌ أن يَفتَح شيئًا من تلك الأبواب قال: وَيْحَكَ لا تَفْتَحْه، [فإنك إن تفتحه] (1) تَلِجْه". وفي رواية (2) :"فلا يقع أحدٌ في حدود الله حتى يكشف الستْرَ". قال: والصراط: الإسلام، والسوْرَانِ: حدود الله تعالى، والأبواب المفتَحة: محارم الله، والداعي على رأس الصراط: كتاب الله، والداعي في جوف الصراط: وَاعِظُ الله في قلبِ كلِّ مسلم".

فبيَّن أن في قلب كل مؤمنٍ واعظًا يَعِظُه، والوعظ هو الأمر والنهي، ترغيبٌ وترهيب (3) ، قال تعالى: (وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ) [أي يؤمرون به] (4) (لكان خيرًا لهم) (5) . وقال تعالى: (يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ(17 ) ) (6) أي ينهاهم، وذلك يُسمَّى إلهامًا ووحيًا.

وأخبر أنه أنزل الكتاب والميزان، وقد قال كثير من السلف:

(1) ما بين المعكوفتين زيادة من"المسند".

(2) هي الرواية الثانية في"المسند" (4/ 183) .

(3) انظر نحو هذا الكلام في"مجموع الفتاوى" (20/ 45) .

(4) ما بين المعكوفتين ساقط من س.

(5) سورة النساء: 66.

(6) سورة النور: 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت