الأصول، وهو ثابت بالنصّ والإجماع. وهذا يذكره بعض الناس قولًا ثالثًا في تخصيص العلة.
ويذكرون قولًا رابعًا، وهو أنه يجوز تخصيص (1) المنصوصة دون المستنبطة (2) . وأكثر الناس في التخصيص من أصحاب الشافعي وأحمد كأبي حامد (3) وأبي الطيب (4) والقاضي أبي يعلى وابن عَقِيْل
= الدية، وهم عصبته أي قرابته الذكور البالغون من قبل الأب، الموسرون العقلاء. وأصل وجوب الدية على العاقلة حديث أبي هريرة الذي أخرجه البخاري (6910) ومسلم (1681) ، وفيه:"اقتتلت امرأتانِ من هذيل، فرمتْ إحداهما الأخرى بحجرٍ فَقَتَلتْها وما في بطنها، فاختصموا إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقضى أن ديةَ جنينها غُرة: عبدٌ أو وليدة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها". وقد رد المؤلف في مجموع الفتاوى 20/ 552 - 554 على من يقول: إن حمل العاقلة على خلاف القياس. وقد قال به الحنفية، انظر: بدائع الصنائع 7/ 255. وراجع أيضًا: فتح الباري 12/ 346.
(1) في الأصل:"تخصيصها"ثم شطب عليها، والسياق يقتضي لفظ"تخصيص".
(2) انظر: التمهيد 4/ 70.
(3) هو أحمد بن بشر العامري، القاضي أبو حامد المروزي، أحد أئمة الشافعية، له كتب في الأصول والفروع. توفي سنة 362. (تهذيب الأسماء واللغات 2/ 211) .
(4) هو طاهر بن عبد الله بن طاهر، أبو الطيب الطبري الشافعي، الإمام الجليل، الفقيه الأصولي القاضي. توفى سنة 450. (تهذيب الأسماء واللغات 2/ 247) .