فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 370

المَيْسِرَ والاسْتِقْسَام بالأزْلاَم، بخلاف من جَعلَ القرعةَ من القِمارِ أو من الاستقسام بالأزلام، ولم يُعلّق بها حكمًا. وأحمد أكثر الفقهاء عملًا بالقرعة (1) ، لما كان عنده فيها من النصوص والآثار.

وكذلك عند أحمد وغيره من فقهاء الحديث لما أمر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الناسَ إذا صَلَّى الإمامُ قاعدًا أن يُصَلُّوا قُعودًا أجمعينَ (2) . ثم لمَّا افتتحوا الصلاةَ قيامًا أتَمَّها بهم قياما" (3) . عمل بالحديثين، ولم يَقِسْ على أحدهما قياسًا يُناقِضُ الآخرَ ويجعلُه منسوخا" (4) ، كما فعل

= للصدقة المكفّرة، فما ظنُّك بالفعل؟! وهو داخل في أكل المال بالباطل"."

(1) منه قوله بالقرعة بين الزوجات عند السفر (المغني 7/ 40) ، وبين الزوجات في الطلاق المبهم (المغني 7/ 251) ، وبين الناس في قسمة السهام (المغني 9/ 123) ، وبين رجلين إذا ادَّعيا لقطة (المغني 5/ 646) ، وبين المعتَقين عن دبر (المغني 9/ 358) .

(2) أخرجه مالك في الموطأ 1/ 135 ومن طريقه البخاري (689) ومسلم (411) عن أنس بن مالك. وفي الباب عن عائشة وأبي هريرة، وكلاهما متفق عليه.

(3) أخرجه البخاري (687) ومسلم (418) من حديث عائشة في قصة صلاة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في مرضه، وفيه:"فجعل أبو بكر يصلّي وهو قائم بصلاة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، والناس بصلاةِ أبي بكر، والنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قاعد".

(4) قال ابن قدامة في المغني 2/ 222:"أشار أحمد إلى أنه يمكن الجمع بين الحديثين بحمل الأول على من ابتدأ الصلاة جالسًا، والثاني على ما إذا ابتدأ الصلاة قائما ثم اعتل فجلس. ومتى أمكن الجمع بين الحديثين وجب ولم يحمل على النسخ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت