فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 370

قال: وقول أحمد"القياس كان يقتضي أن لا يجوز شِرَى أرض السواد، لأنه لا يجوز بيعُها"ليس بموجب لتخصيصِ العلّة، فإنها في حكم خاص (1) ، وما ذكر أحمد إنما هوَ اعتراض النصّ على قياس الأصول في الحكم العام، وقد يترك قياسُ الأصولِ للخبر (2) .

ولذلك أجابَ من احتج على جواز تخصيصها بالاستحسان فقال (3) : فإن قيل: أليس قد قال أحمد في رواية المَروْذِيّ وقد قيل: كيف تُشْتَرَى ممّن لا يَمْلِكُ؟ فقال: القياس كما تقول، وإنما هو استحسان. واحتج بقول الصحابة في المصاحف.

ثم قال في الجواب: قيل: تخصيصُ العلَّة ما يَمنع من جَرْيها في حكم خاص. وما ذكره أحمد إنما هو اعتراضُ النصّ على قياس الأصولِ. ولأنهم قد يَعْدِلُون في الاستحسان عن قياس وعن غير قياس (4) ، فامتنع أن يكون معناه تخصيص (5) بدليل. وقد ناقضه أبو الخطاب (6) ./

وهذا الذي ذكره القاضي قد ذكره كثير من العلماء فيما إذا عارضَ النصّ قياس الأصول، فقالوا: يُقدم النص. واختلفوا فيما إذا

(1) في العدّة:"لأن تخصيص العلَّة ما مَنَع من جَرَيانها في حكم خاص".

(2) انتهى كلام أبي يعلى هنا.

(3) الكلام لأبي يعلى في العدّة 4/ 1394.

(4) "وعن غير قياس"لا توجد في العدّة.

(5) كذا بالرفع في الأصل ومخطوطة العدّة.

(6) انظر التمهيد 4/ 70 وبعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت