فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 370

فأخبر ابن مسعود رضي الله عنه أن هذا قضاء رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فدل ذلك على أن الأخوات مع البنات عصبة، والأخت تكون عصبة بغيرها، وهو أخوها. فلا يمتنع أن تكون عصبة مع البنت. فإن البنت/ [169 أ] أقوى من أخ الميت (1) ، ولهذا لم يعصبها، بخلاف البنت مع الابن، فإنها ليست أقوى من أخيها، فلهذا عصبها. وفي السنن (2) : أن معاذًا أَفتى في بنتٍ وأختٍ، فأعطى الأختَ النصفَ، والبنتَ النصفَ.

وأما قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجلى ذكر"، فهذا عام خص منه المعتقة والملاعنة والملتقطة؛ لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"تَحُوز المرأة ثلاثَ مواريث: عتيقها، ولقيطها، وولدها الذي لاعنت عليه" (3) . وإذا كان عامّا مخصوصا خُصَّتْ منه هذه الصورة بما ذكر من الدلالة.

(1) ع:"ميت".

(2) أخرجه عبد الرزاق (10/ 255، 256، 261) وسعيد بن منصور (3: 1/ 60) والدارمي (2882، 2883) وأبو داود (2893) والطحاوي (4/ 393، 394) وا لدارقطني (4/ 82 - 83) والحاكم (4/ 337 - 338، 346) . وهو عند البخاري (6734، 6741) من طريقين عن الأسود به. وانظر"فتح الباري" (12/ 25) .

(3) أخرجه أحمد (3/ 490، 4/ 106) وأبو داود (2906) والترمذي (2115) والنسائي في الكبرى (4/ 78، 91) وابن ماجه (2742) والدارقطني (4/ 89 - 90) والحاكم (4/ 341) والبيهقي (6/ 240، 241) عن واثلة بن الأسقع. وهو حديث ضعيف، انظر الكلام عليه في"إرواء الغليل" (6/ 24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت