فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 672

لنائم، فأخذوا سيفه فذبحوه، فقال أصحابه: أبو رفاعة نسيناه حيث كنا، فرجعوا إليه فوجدوا الأعلاج يريدون أن يسلبوه، فأرحلوهم عنه، فاجتروه، فقال عبد الرحمن بن سمرة: ما شعر أخو بني عدي بالشهادة حتى أتته.

-وفي مسند أحمد عن حميد بن عبد الرحمن الحميري (أن رجلا يقال له حممة، كان من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، خرج إلى أصبهان غازيا في خلافة عمر رضي الله تعالى عنه، فقال: اللهم إن حممة يزعم أنه يحب لقاءك، فإن كان حممة صادقا فاعزم له صدقه، وإن كان كاذبا فاعزم عليه وإن كره، اللهم لا ترد حممة من سفره هذا، قال: فأخذه الموت - وقال عفان مرة البطن - فمات بأصبهان، قال فقام أبو موسى فقال: يا أيها الناس إنا والله ما سمعنا فيما سمعنا من نبيكم - صلى الله عليه وسلم - وما بلغ علمنا إلا إن حممة شهيد) .

-قال الذهبي في السير:"يحيى بن حسان التنيسي: حدثنا صالح بن عمر، عن داود بن أبي هند، قال: لما أخذ الحجاج سعيد بن جبير قال: ما أراني إلا مقتولا وسأخبركم: إني كنت أنا وصاحبان لي دعونا حين وجدنا حلاوة الدعاء، ثم سألنا الله الشهادة، فكلا صاحبي رزقها، وأنا أنتظرها، قال: فكأنه رأى أن الاجابة عند حلاوة الدعاء."

قلت: ولما علم من فضل الشهادة ثبت للقتل ولم يكترث، ولا عامل عدوه بالتقية المباحة له، رحمه الله تعالى"انتهى كلامه، وقد قتل سعيد على يد الحجاج ظلما وعدوانا."

-عن الأعمش قال: قال عمرو بن عتبة بن فرقد: سألت الله ثلاثا فأعطاني اثنتين، وأنا أنتظر الثالثة؛ سألته أن يزهدني في الدنيا فما أبالي ما أقبل وما أدبر، وسألته أن يقويني على الصلاة فرزقني منها، وسألته الشهادة فأنا أرجوها.

نقله ابن الجوزي في صفة الصفوة، وقد استشهد رحمه الله في غزاة أذربيجان في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه.

-روى ابن المبارك عن حميد بن هلال قال: كان الأسود بن كلثوم إذا مشى نظر إلى قدميه أو أطراف أصابعه، لا يلتفت، وجدر الناس إذ ذاك فيها تواضع، فعسى أن يفجأ النسوة، وعسى أن يكون بعضهن واضعا، فيروعهن الرجل حين يرينه، ينظر بعضهن إلى بعض فقلن: كلا إنه الأسود بن كلثوم، قد عرفوه أنه لا ينظر إليهن، قال: فلما قدم غازيا قال: اللهم إن هذه نفسي تزعم في الرخاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت