فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 327

كل شئ (أراد) [1] أن يتعجّب منه عمر من ثياب كسرى وحليه وسيفه وغير ذلك مما كانت العرب تعجب أن يقع إليهم [2] ويصير بأيديهم , فمن ذلك أنه أخرج بساطًا يعرف بالقطيف [3] مقدار سَعته جريبٌ أرضُهُ مُذهبَةٌ فيه صور [4] مختلفة ووشي وفصوص كالنُوار [5] في خلالها صُور النخل والشجر وفي حافاتها طُرْزٌ كالأرض المزروعة والأرض المُبقِلة بالنبات في الربيع معمولًا بالحرير وعليه قضبان من ذهب ونُواره معمول بالذهب والفضة وغرائب الألوان البديعة , كان كسرى يبسطه في الشتاء إذا ذهب النوار والرياحين ويَشرب عليه مع رجاله كأنهم في روضةٍ , فلم تَعتدل قسمته فقال سعد للمسلمين: هل لكم في أن تطَّيبوا نَفْسًا على أربعة أخماسه ونبعثه إلى عمر ليضعه حيث يرى فإنا [6] لا نراه تتّفق قسمته علينا وهو قليل بيننا وسيقع من أهل المدينة موقعًا فقالوا: نعم [7] , وبعث به سعد إلى عمر رضي الله عنهما فلما قدم عليه بالمدينة جمع الناس فاستشارهم بالبساط وأخبرهم خبره فمن بين مُشير عليه بقبضه وآخر مُفوِّض إليه وآخر متوقف فقام علي - رضي الله عنه - فقال له: إنه ليس لك من الدنيا إلا ما أعطيت فأمضيت , أو لبست فأبليت , أو أكلت فأفنيت , فقال: صدقتني , فقطَّعه وقسمه بين الناس وقال: إن الأخماس يُنفِّل منها [8] من شهد ومن غاب من أهل البلاء فأصاب عليًّا [9] قطعةٌ من البساط فباعها بعشرين ألفًا وما هي بأجود تلك القطع [10] [ق 20/ظ] ولما أُتي [11] عمر - رضي الله عنه -

بحلي كسرى

(1) "أراد"ليس في ب.

(2) في ب"عليهم", وهو خطأ.

(3) القطيف: بساط واحد طوله ستون ذراعًا وعرضه ستون ذراعًا كانت الأكاسرة تعده للشتاء. الكامل (2/ 362) .

(4) في ب"صوره", وهو خطأ.

(5) النوار: الزهر , واحدته نوارة. المعجم الوسيط (2/ 962) .

(6) في ب"فإنه", وهو خطأ.

(7) أخرجه بنحوه الطبري في تاريخه (2/ 466 - 467) .

(8) في ب"فيها".

(9) في ب"فأصاب عليه", وهو تصحيف.

(10) أخرجه بنحوه الطبري في تاريخه (2/ 467) .

(11) في ب"إلى", وهو تصحيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت