فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 327

فقال تعالى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ} [آل عمران: من الآية 32] وقال تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] .

فأمّا الجمال والحسن فلمحمد - صلى الله عليه وسلم - فيه أمْرٌ قد علا , ومَورِدٌ قد عَذُبَ وحَلا [1] , ولا يخفى ابنُ جَلا [2] , ففي حديث هند بن أبي هالة [3] المشهور المعروف الطويلِ في صفته - صلى الله عليه وسلم - قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخمًا مفخمًا , يتلألَأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر , أطول من المربوع , وأقصر من المشذب [4] , عظيم الهامة , رَجِل الشعر , إن [5] انفرقت عَقِيقَتُه [6] فرَق وإلا فلا , يُجاوز شعره شحمةَ أذنيه إذا هو وَفّره , أزهر اللون [7] , واسع الجبين , أزجّ الحواجب سوابغ في غير قرن , بينهما عِرقٌ يُدِرُّه الغضب , أقنى العِرنين [8] له نور يعلوه , يحسبه من لم يتأمّله أشمّ [9] , كثّ اللحية , سهل الخدّين , ضليع الفم , أشنب [10] [11] , مفلج الأسنان -أي: مفرق الأسنان- , دقيق المَسْرُبَة [12] ,كأن عنقه جيدُ"

(1) في ب"جلا".

(2) في ب"بن الجلا"بدون الهمزة؛ وابن جلا: أي الظاهر الذي لا يخفى وكل أحد يعرفه , يقال ذلك للرجل إذا كان على الشرف بمكان لا يخفى. انظر: تاج العروس (37/ 366) .

(3) هو هند بن نباش بن زرارة التميمي , وهو ربيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , أمه خديجه بنت خويلد زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - , قيل استشهد يوم الجمل مع علي , وقيل عاش بعد ذلك. انظر: أسد الغابة (5/ 293 , 389) , تقريب التهذيب ص 574.

(4) في ب"الشذب", والمشذب: هو الطويل البائن الطول مع نقص لحمه , وأصله من النخلة الطويلة التي شُذّب عنها جَريدها: أي قطع وفُرّق. النهاية (2/ 1124) .

(5) في ب"إذا".

(6) عقيقته: أي شعره , سُمي عقيقة تشبيهًا بشعر المولود. النهاية (3/ 533) .

(7) الأزهر: الأبيض المستنير , والزهر والزَّهرة: البياض النير وهو أحسن الألوان. النهاية (2/ 804) .

(8) العِرْنين: الأنف , وقيل رأسه. النهاية (3/ 449) .

(9) الشَّمم: ارتفاع قصبة الأنف , واستواء أعلاهء وإشراف الأرنبة قليلًا. النهاية (2/ 1223) .

(10) في ب"أشبب".

(11) الشنب: البياض والبريق والتحديد في الأسنان. النهاية (2/ 1226) .

(12) المسرُبة -بضم الراء-: ما دق من شعر الصدر سائلًا إلى الجوف. النهاية (2/ 903) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت