فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 327

وجهه مثل اللّؤلؤ أطيب من المسك الأذفر - وفيه - وكان إذا امتشط بالمُشْط كأنّه حُبُكُ الرمال

وكأنّه المتون [1] التي في الغُدُر إذا سَفَقَتْها الرياح , وكان ربما جعله [2] غدَائر , يُخرِج الأذن اليمنى [ق 48/ظ] من بين غديرتين يتكنّفانها , ويُخرج الأذنَ اليسرى من بين غديرتين يتكنفانها , ينظر من يتأمّلها من بين تلك الغدائر كأنّهما [3] تَوَقُّدُ الكواكب الدُريّة بين سواد شعره , وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحسنَ الناس وجهًا , وأنورَهم لونًا ,لم يصفه واصف قط إلا شبَّه وجهه بالقمر ليلة البدر ويقول: هو أحسن في أعيننا من القمر , أزهر يتلألأ وجهُه تلألؤ القمر كما وصفه صاحبه وصدّيقه وخليفته أبو بكر - رضي الله عنه:

أمينٌ مصطفى للخير يَدْعُو ... كضوء البدر زايَلَهُ الظَّلامُ

وكما كان عمر - رضي الله عنه - يُنشد قول زهير بن أبي سُلْمى:

لو كنتَ من شيء سوى بشر ... كنتَ المُنوَّرَ ليلةَ القدر" [4] "

وكان (كل) [5] من سُئل عنه - صلى الله عليه وسلم - ممن رآه فإمّا يشبّهه بالشمس أو بالقمر وأحسن من ذلك , ومنهم من يقول [6] ناعِتُه: لم أر قبله ولا بعده مثله؛ وقد روي عن [جابر بن سمرة - رضي الله عنه -] [7] قال: نظرت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليه حُلّة حمراء ونظرت إلى القمر ليلة

(1) المتون: جوانب الأرض في إشراف. لسان العرب (13/ 398) .

(2) في ب"يجعله".

(3) في ب"كأنها"وهو الوارد في دلائل البيهقي (1/ 298) , وما أثبته من أهو الوارد في دلائل أبي نعيم (2/ 640) ح 566.

(4) أخرجه مطولًا أبو نعيم في الدلائل (2/ 636 - 640) ح 566 , والبيهقي في الدلائل (1/ 298) .

(5) "كل"ليس في ب.

(6) في أتكرار"يقول".

(7) في أ , ب"جابر بن عبدالله رضي الله عنهما", وما أثبته من المعجم الكبير للطبراني (2/ 206) ح 1843 , والمستدرك للحاكم (4/ 206) , كتاب اللباس , ح 7383 , وسنن الدارمي (1/ 202) , كتاب دلائل النبوة , باب في حسن النبي - صلى الله عليه وسلم - , ح 58 , وسنن الترمذي (5/ 118) , في أبواب الأدب , باب ما جاء في الرخصة في لبس الحمرة للرجال , ح 2811.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت