فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 327

ثم قال: والذي نفسُ محمد بيده لما بين المصراعيْن [1] من مصاريع الجنة لكما بين مكة وهجر [2] أو كما بين مكة وبصرى [3] » [4] , وفي رواية أخرى: «حتى يأتوني فإذا جاءوني انطلقت حتى آتي الفحْصَ فأخِرّ قدام العرش لربي ساجدًا ثم يفتح الله علي من محامده وحسن الثناء عليه شيئًا لم يفتحه على أحدٍ قبلي حتى يبعث الله إليّ ملكًا فيأخذ بعضدي فيرفعني» فقال أبو هريرة: قلت يا رسول الله وما الفحص , قال: «قدام العرش» [5] , «فيقول (لي) [6] إذا رفعني الملك: ما شأنك يا محمد وهو أعلم , فأقول: يا رب وعدتني الشفاعة فشفِّعني في خلقك فأقض بينهم , فيقول الله تعالى: قد شفعتك , أنا آتيكم فأقضي بينكم - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: - فأرجع فأقف مع الناس» [7] , وفي رواية أخرى: «فيقول عيسى بن مريم - صلى الله عليه وسلم: عليكم بمحمد - صلى الله عليه وسلم - فيأتوني ولي عند الله ثلاث شفاعات وعدنيهن , فأنطلق حتى آتي باب الجنة فآخذ بحلقة الباب فأستفتح فيفتح لي فأُحيَّا ويُرَحّبُ بي , فإذا دخلت ونظرت إلى ربي - عز وجل - على عرشه خررت له ساجدًا فأسجد ما شاء الله أن أسجد ويأذن لي في محامده وتمجيده وحسن الثناء عليه ما لم يأذن به [8] لأحد من خلقه حتى يقول: ارفع رأسك (يا محمد) [9] اشفع تشفع وسل

(1) المصراعان -بكسر الميم-: جانبا الباب. شرح النووي على مسلم (3/ 69) .

(2) هجر -بفتح الهاء والجيم-: قال محمد بن محمد حسن شراب:"عند ياقوت: هجر: مدينة , وهي قاعدة البحرين .. أقول: وليست من البحرين المعروفة الآن سياسيًا , في داخل الخليج العربي , ولكن البحرين كانت تطلق على المنطقة الشرقية من السعودية وقاعدتها هجر: وهي الأحساء". المعالم الأثيرة ص 293.

(3) بُصرى -فبضم الباء-: كانت كبرى مدن حوران , وهي معروفة اليوم في أراضي الجمهورية السورية , وبها آثار. انظر: شرح النووي على مسلم (3/ 69) , المعالم الأثيرة ص 49.

(4) أخرجه البخاري (6/ 84) , كتاب تفسير القرآن , باب {ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا} [الإسراء: 3] , ح 4712؛ ومسلم (1/ 184) , كتاب الإيمان , باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها , ح 194؛ والترمذي (4/ 622) ح 2434.

(5) قال ابن الأثير في النهاية (3/ 791) :"هكذا فُسّر في الحديث ولعله من الفحص: البسط والكشف".

(6) "لي"ليس في ب.

(7) أخرجه الطبري في تفسيره (4/ 266 - 267) .

(8) في ب"ربي".

(9) "يا محمد"ليس في ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت