فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 327

تعطه - قال: - فأرفع رأسي فإذا نظرت إلى ربّي خررت [1] له ساجدًا قال: فأفعل مثل ما فعلت في السجدة الأولى ثم يقول: ارفع رأسك يا محمد اشفع تشفع وسل تعطه [2] [ق 83/ظ] , فأفعل ذلك ثلاث مرات , فيقول: ما شأنك يا محمد , وهو أعلم , فأقول: أي رب وعدتني الشفاعة فشفعني في أهل الجنة , فيقول: قد شفعتك قد أذنت لهم في دخول الجنة , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: والذي بعثني بالحق ما أنتم في الدنيا بأعرف بمنازلكم وأزواجكم منكم في الجنة إذا دخلتموها ثم أشفع فأقول [3] : أي رب فمن وقع في النار من أمتي , فيقول: اذهبوا فمن عرفتم صورته فأخرجوه من النار , فيخرج أولئك حتى لا يبقى أحد ثم يأذن في الشفاعة فلا يبقى نبي ولا شهيد ولا مؤمن

إلا اللعّان فإنه لا يكتب شهيدًا ولا يؤذن له في الشفاعة» [4] , فهؤلاء أكابر الأنبياء الذين هم أولو العزم من الرسل نَكَلُوا عن الشفاعة واعتَذَروا وكل يقول: نفسي , ومحمد - صلى الله عليه وسلم - انتدب لها وقام ذلك المقام وقال: أنا لها وشفع وشُفعَ.

فإن قيل: عذر من لم يقم بها منهم ما ذكر من ذنبه ومحمد عرف أن أن الله تعالى قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر , قلنا [5] : ليس العلة في تأخّرهم ذلك وإنما هو لأن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - كان مختصًا بها , ألا ترى أن عيسى - عليه السلام - لما نُدب إليها امتنع ولم يذكر لنفسه ذنبًا , فدل ذلك على عظم منزلة محمد - صلى الله عليه وسلم - واختصاصه وحده بالشفاعة , ومن كبار خصائصه - صلى الله عليه وسلم - ما قاله عبدالله بن سلام قال: إذا كان يوم القيامة جاء نبيكم - صلى الله عليه وسلم - فيقعد بين يدي الله - عز وجل - على كرسيّه [6] , وعن مجاهد في قوله تعالى: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: من الآية 79] قال: يُقعده على العرش , قال أبو بكر

(1) في ب"فخررت"بزيادة الفاء.

(2) في أ"تعط"بدون الهاء.

(3) في ب"فيقول".

(4) أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (1/ 84) ح 10 , تحقيق: د. عبدالغفور البلوشي , الطبعة الأولى 1412 , مكتبة الإيمان , المدينة.

(5) في ب"قلت".

(6) أخرجه الخلال في السنة (1/ 211) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت