محمد بن الحسين الآجريّ [1] : حديث مجاهد في فضيلة النبي - صلى الله عليه وسلم - تفسيره لهذه الآية أنه يقعده على العرش تلقاها الشيوخ من أهل العلم والنقل بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقبلوها أحسن قبول ولم ينكروها [2] , وصنف في ذلك الإمام أبو بكر (أحمد) [3] بن محمد بن الحجاج المروذي [4] رحمه الله كتابًا [5] سمعناه [ق 84/و] ببغداد على بعض شيوخنا ذكر فيه ما وقع إليه من الأحاديث المتضمنة لذلك , ومنها ما رواه أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أنا أولهم خروجًا (من الأرض) [6] إذا بعثوا وأنا قائدهم إذا وَافدوا وأنا خطيبُهم إذا أنصَتوا وأنا مُستَشفَعُهم [7] , إذا حبسوا وأنا مبشرهم إذا يئسوا , الكرامَةُ والمنائحُ بيدي وأنا أكرم ولد آدم على ربي يطوف عليّ خدّام كأنهنّ بَيْضٌ مكنون أو [8] لؤلؤٌ منثور» [9] , ومنها في حديث ابن عباس قال فيه: ثم يقال [10] : «يا محمد استَبِقْ إلى الجنة بأمّتك فأستفتح الباب فيقال: من أنت , فأقول: أنا محمد بن عبدالله , فيقول: بك أُمِرتُ لا أفتح لأحد قبلك فإن الجنة حرام على الأنبياء حتى تدخلها وعلى الأمم حتى تدخلها أمتك» [11] وذكر أبو الربيع السِبُتِي سليمان بن سَبُعٍ [12] في كتابه
(1) هو محمد بن الحسين بن عبد الله، أبو بكر الآجري , فقيه شافعي محدث , نسبته إلى آجر من قرى بغداد , ولد فيها، وحدث ببغداد، قبل سنة 330 ثم انتقل إلى مكة، وتوفي فيها سنة 360. انظر: الأعلام (6/ 97) .
(2) انظر: الشريعة للأجري (4/ 1612 - 1613) .
(3) "أحمد"ليس في ب.
(4) تقدم ترجمته , انظر: ص 518.
(5) واسمه: (المقام المحمود) وقد تقدم التعليق عليه , انظر: ص 518.
(6) "من الأرض"ليس في ب.
(7) في ب"مشفعهم".
(8) في ب"و".
(9) تقدم تخريجه , انظر: ص 504.
(10) في ب"يقول".
(11) ذكره الدليمي في الفردوس بمأثور الخطاب (1/ 33) , تحقيق: السعيد بن بسيوني زغلول , 1406 , دار الكتب العلمية , بيروت.
(12) هو أبو الربيع سليمان بن سبع -بإسكان الباء وضمها- العجميسي أو العجيسي , ويلقب بالخطيب , ولد بسبتة , وبها نشأ وتعلم , ولم أقف على من ترجم له ترجمة مستوفية فذكر ولادته ووفاته وشيوخه وتلاميذه , ويشير ابن الأبار في كتابه التكملة - وهو يتحدث عن ترجمة أبي عبد الله محمد بن حسين بن عطية، المعروف بابن الغازي- =