أبو بكر بن الحسن المرادي القيرواني، الفقيه الأديب الشاعر، تجول في بلاد الأندلس منتجعا ملوك الطوائف، ثم استقر أخيرا في جنوبي المغرب الأقصى (زمن دولة المرابطين) ، فولاّه الأمير محمد بن يحيى بن عمر قضاء العسكر إلى أن توفي بدكّالة من بلاد الصحراء.
قال ابن بسام في التعريف به: «وكان أبو بكر هذا فقيها فطنا وشاعرا لسنا، ممن جمع براعة الفقهاء وبراعة الشعراء النبهاء، وتصرف تصرف المطبوعين، وتكلم بألسنة المجيدين، أشعار كصفحات البدور، ودواوين كأثباج البحور ... »
له رسالة في الرد على المؤدب بالمرية وليد بن عبد الوارث المنبوز بالبقري القائل بقدم الحروف فنظم المترجم قصيدة قال فيها:
لا در در سخافة … شنعاء جاء بها الوليد
كفر تكاد له الجبا … ل على ثقالتها تميد
قل للرئيس الأحوص … ي ورأيه أبدا سديد
حمق المؤدب فادعى … من بينهم ما لا يحيد
مكنتموه من الكلا … م وجهله أبدا يزيد
وتركتموه مسرّحا … أين السلاسل والحديد؟
أغلا الحديد بأرضكم … أم ليس يمكنه الحديد
-الذخيرة لابن بسام، تحقيق د. إحسان عباس (ط. تونس) ق 4 م 1، ص 364 - 367.