فهرس الكتاب

الصفحة 965 من 1768

عبد الله بن أحمد بن طالب بن سفيان التميمي، أبو العباس من بني عم الأغالبة، ومن كبار تلاميذ سحنون وأصحابه بل من أجل أعيان مدرسة الفقه المالكي بالقيروان.

رحل إلى المشرق ولقي بمصر محمد بن عبد الحكم، ويونس بن عبد الأعلى، وحج ثم عاد إلى بلده، وتولى قضاء أفريقية مرتين آخرها سنة 275/ 888.

وسمع منه خلق لا يحصون منهم أبو العرب التميمي، وابن اللبّاد، قال الخشني في حقه: «كان لقنا فطنا جيد النظر مشغوفا بالمناظرة يجمع في مجلسه بين المتخالفين، ويغري بينهم في المناظرة، وربما باتهم عند نفسه، وكان إذا تكلم أبان وأجاد، فيستحلي السامع لفظه ويستحسن كلامه حتى يتمنى ألا يسكت، وكان مجبولا على كرم النفس مع سماحة الكف، وله أخبار كثيرة ومعرفة في البر والعطاء، وكان عدلا في قضائه وفي أحكامه والمشاورة لأهل العلم» .

وتقدمت الإشارة إلى مشاركته في المناظرات في بيت الحكمة بين إبراهيم الثاني وأبي عثمان سعيد بن الحداد، واستشهاد الأمير بآرائه.

ودارت عليه محنة في أيام إبراهيم الثاني فعزله عن القضاء وسجنه في رقادة ومات في محبسه وهو ابن ثمان وخمسين سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت