فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 1768

ثم ترقى إلى رئاسة الشوري في تاريخ لم يحدده المؤلف المذكور على أن تلميذه العياضي الذي ترجم له نسب إليه وظيفة مفت في سنة 1153/ 1741 ولا يعرف كيف يقع التوفيق بين ما ذكره مؤلف معاصر للأحداث وبين ما ذكره السنوسي.

وعزله علي باشا عن الفتوى في صفر سنة 1161/ 1749، وعزل الريكلي عن القضاء وأولاه الافتاء، وفي شرح الشيخ محمد الشافعي ابن القاضي على قصيدة محمد الرشيد باي المسماة «محركات السواكن إلى أشرف الأماكن» أن الوافي ولي القضاء بعد عزل الشيخ سعادة منه ثم ولي وعزل الريكلي. قال الشيخ محمد الشافعي: وفي هؤلاء الثلاثة يقول بعضهم:

الا يا تونس الخضراء فابكي … على العليا بدمع ذي انبعاث

أبعد قضاتك البررات قبلا … وصرت اليوم من بغث البغاث

أحرّاثا ودباغا ونذلا … ثلاثتهم أشر من الثلاث

يريد بالحراث أبا عبد الله محمد الوافي المثلوثي، وبالدباغ أبا عبد الله محمد الريكلي لأن صناعته كانت صناعة الدباغة، وبالنذل أبا عبد الله محمد سعادة لأنه كان شريرا بذيئا [1] .

وممن قرأ عليه وتخرج به الشاعر علي الغراب الصفاقسي، وأحمد زروق الكافي عم القيرواني، والشاعر محمد الورغي.

وكان المترجم يداري أحيانا أرباب السلطة والنفوذ، فقد حكم وهو متقلد خطة الافتاء في عهد علي باشا بفساد وقف على بعض الأقوال، وكان ليونس باي ابن علي باشا غرض في فساده فكتب المترجم الحكم بخطه ونسبه إلى الشيخ الريكلي الاندلسي قاضي المالكية وناوله الحكم في المجلس فأبى الإمضاء عليه وأصر على الامتناع، فقال المترجم كيف نفعل؟ فقال

(1) من كنش اطلعني عليه شيخنا العلامة محمد الشاذلي النيفر الباحث المعتني بجمع آثار التونسيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت