الصفحة 52 من 81

وقد وردت أحاديث كثيرة مؤداها التفطير بالحجامة، وعليه فلا يجوز للصائم صومًا واجبًا أن يتبرع بإخراج دمه إلا في حال الضرورة القصوى بشرط ألا يتضرر المتبرع ويفطر بذلك اليوم ويقضي [1] .

وأما خروج الدم بغير قصد من الصائم كال عاف، ودم الجراحة، وخلع الضرس، ونحوه مما لا يؤثر على الصائم فلا يفطر به، لأنه ليس بمعنى الحجامة ثم إن الصائم معذور في هذه الحالات لأنه محتاج لذلك حاجة ملحة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (... وقد بينا أن الفطر بالحجامة على وفق الأصول والقياس. وأنه من جنس الفطر بدم الحيض والاستقاءة وبالاستمناء، وإذا كان كذلك فبأي وجه أراد إخراج الدم أفطر...) [2] .

المبحث السادس

التقيؤ عمدًا

وهو استخراج ما في المعدة من طعام أو شراب عن طريق الفم عمدًا.

ويفطر بالتقيؤ عمدًا سواء كان بالفعل كعصر بطنه، أو بالشم كأن يشم شيئًا له رائحة كريهة نفاذة ليقيء بها، أو بالنظر كأن يتعمد النظر إلى شيء قبيح ليقيء به، وعليه في كل ذلك القضاء. أما إذا غلبه القيء وخرج منه بغير اختياره فإنه لا يؤثر على صيامه.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (... كما أنه بأي وجه أخرج القيء أفطر سواء جذب القيء بإدخال يده، أو بشم ما يقيئه، أو وضع يده تحت بطنه واستخرج القيء فتلك طرق لإخراج القيء...) [3] .

(1) قال ابن قاسم رحمه الله: (... ولا يفطر إلا بشرط أن يكون عامدًا ذاكرًا لصومه قاصدًا للفعل ويجب القضاء إن كان الصوم واجبًا) حاشية الروض

المربع ج 3 ص 398.

(2) قال ابن قاسم رحمه الله: (... ولا يفطر إلا بشرط أن يكون عامدًا ذاكرًا لصومه قاصدًا للفعل ويجب القضاء إن كان الصوم واجبًا) حاشية الروض

المربع ج 3 ص 398.

(3) المرجع السابق ج 25 ص 257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت