وقال ابن حجر ـ رحمه الله ـ: (... أما القيء فذهب الجمهور إلى التفرقة بين من سبقه فلا يفطر وبين من تعمده فيفطر. ونقل ابن المنذر الإجماع على بطلان الصوم بتعمد القيء...) [1] .
المبحث السابع
خروج دم الحيض والنفاس
فمتى رأت المرأة دم الحيض والنفاس فسد صومها، سواء رأته في أول النهار أو في آخره. يدل لذلك ما رواه أبو سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (... أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم فذلك نقصان دينها...) [2] .
وما روته عائشة ـ رضي الله عنها ـ وفيه: (... كنا نحيض على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة ...) [3] .
المبحث الثامن
حكم من أفطر متعمدًا
من أفطر متعمدًا في نهار رمضان بدون عذر شرعي فقد أخطأ في حق نفسه وفي حق مجتمعه، وإذا أردت أخي المسلم معرفة مدى حرمة ومقدار ذنب المنتهك لحرمة رمضان بالإفطار فيه بالأكل أو الشرب أو الجماع فتأمل ما رواه أبو هريرة يرفعه: (... من أفطر يومًا من رمضان من غير علة ولا مرض لم يقضه صيام الدهر وإن صامه...) [4] .
وروي عن عبد الله بن مسعود قال" (من أفطر يومًا من رمضان من غير علة لم يجزه صيام الدهر حتى يلقي الله، فإن شاء غفر له وإن شاء عذبه) [5] ."
(1) فتح الباري ج 4 ص 174.
(2) رواه البخاري، صحيح البخاري ج 3 ص 31.
(3) رواه البخاري، صحيح البخاري مع فتح الباري ج 1 ص 420، وانظر: مواهب الجليل ج 2 ص 433، والمحلى ج 6 ص 472.
(4) ذكره البخاري تعليقًا، صحيح البخاري مع فتح الباري ج 4 ص 161.
(5) فتح الباري ج 4 ص 161.